تواصل المحكمة الوطنية الإسبانية تعميق أبحاثها في ملف “هاديس”، الذي كشف وجود نفق مخصّص لتهريب المخدرات داخل مستودع بمنطقة تاراجال بمدينة سبتة المحتلة. وأسفر هذا الملف عن توقيف عدد من المتورطين، بينهم ضابطان من الحرس المدني ونائب ومسؤول سابق بالسجن المحلي.
وخلال الأسبوع الأخير، فتحت السلطات الإسبانية مسارًا تحقيقيا مستقلا عن القضية الأصلية. وأنهت هذه الأبحاث بتوقيف ضابط ثالث من الحرس المدني، لم يعد يمارس مهامه بسبتة، وذلك في إطار تحقيق يجري بسرية تامة وبموازاة مع مساطر الشؤون الداخلية.
وتشير صحيفة “إل فارو دي سبتة” إلى أن غرفة الجنايات المركزية رقم 3 تشرف على هذا المسار الجديد بمساعدة وحدتي UCO وCRAIN المتخصصتين في مكافحة الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات.
وكشفت التحريات تورّط عناصر بالحرس المدني داخل الميناء في تعاون مباشر مع منظمتين إجراميتين تنشطان في تهريب المخدرات نحو الأراضي الأوروبية. واعتمدت المنظمة الأولى على نفق سري داخل مستودع لتمرير شحنات الحشيش منذ فترة الجائحة، فيما استعملت المنظمة الثانية المعابر الحدودية لتهريب كميات أخرى.
وانطلقت القضية بعد توقيف سائق شاحنة ينحدر من سبتة في البرّ الرئيسي، ما دفع المحققين إلى تكثيف البحث داخل المدينة المحتلة وكشف خيوط واسعة لشبكات منظمة استفادت من تسهيلات داخل الميناء.

