باشرت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بفاس، خلال الأيام الأخيرة، متابعة اليوتيوبر نعيمة البدوية بتهم ترتبط بـ“السب والتشهير”. وقررت متابعتها في حالة سراح مقابل كفالة مالية. كما تابعت ابنتها بالتهم نفسها، إضافة إلى تهم “الإخلال العلني بالحياء” و“بث وتوزيع محتويات مخلة بالحياء العام”.
ووجهت النيابة العامة لزوج ابنة اليوتيوبر تهمة “بث تركيبة مكونة من صورة شخص بقصد التشهير”. وأمرت بإيداعه سجن بوركايز مساء الأربعاء الماضي، بعد تقديمه أمامها من طرف المصلحة الولائية للشرطة القضائية بفاس. وجاء ذلك إثر شكاية وضعها عامل مهاجر مقيم بفرنسا.
ونظرت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بفاس، الخميس الماضي، في أولى جلسات المحاكمة. وقررت الهيئة تأجيل الملف إلى 4 دجنبر المقبل. ويهدف التأجيل إلى تمكين المتهمين من إعداد الدفاع والاطلاع على وثائق الملف. كما استدعت المحكمة جميع المشتكين، ومن بينهم فاعلة جمعوية والعامل المهاجر وزوجته.
وأشار العامل المهاجر في شكايته إلى أن زوجته، وهي صانعة محتوى، تلقت سباً وشتمًا من قنوات منافسة. وأكد أن قناة ابنة نعيمة البدوية وزوجها لعبتا دوراً رئيسياً في ذلك. وأوضح أن الزوجين نشرا مقاطع تتضمن عبارات مهينة ومسيئة لسمعته وكرامته.
وذكرت اليومية أن الزوجين ظهرا في فيديوهات يسخران فيها من المشتكي، ويوجهان له أوصافاً حاطة بالكرامة. كما بثت نعيمة البدوية شريطاً مصوراً لسيارته، مرفقاً بتعليقات صوتية تحمل تلميحات اعتبرها “مسيئة” و“جارحة له ولأسرته”.
وأفادت المعطيات المنشورة أن زوج ابنة نعيمة البدوية بث فيديو مباشراً يوثق ليلة دخلته بزوجته. وتضمّن الفيديو إيحاءات جنسية ولمساً لمناطق حساسة، بهدف رفع نسب المشاهدات وتحقيق عائدات مالية. وتسببت هذه الواقعة في متابعته قضائياً بتهم قد تسلبه حريته لعدة أشهر إذا أدانته المحكمة.
وتأتي هذه المتابعات وسط تصاعد الغضب من محتويات رقمية تُنشر على منصات التواصل، وتتضمن تشهيراً وإساءة للغير، إضافة إلى فيديوهات خادشة للحياء العام. ويهدف هذا المسار القضائي إلى ضبط المجال الرقمي، وحماية الأشخاص من الاعتداءات اللفظية والمساس بالحياة الخاصة.

