أصدرت منظمة النساء الاتحاديات بياناً بمناسبة انطلاق الحملة الدولية لمناهضة العنف ضد النساء، التي تقودها الأمم المتحدة كل سنة. ورفعت المنظمة، خلال هذه المناسبة، شعار: “نحو فضاء رقمي آمن للنساء والفتيات.. ولا للإفلات من العقاب”.
أكدت المنظمة أن الانخراط في هذه الحملة يعكس التزاماً ثابتاً بالدفاع عن حقوق النساء والفتيات.
وشددت على أن الفضاء الرقمي يشهد تنامياً خطيراً لأشكال عنف جديدة، من بينها التحرش، والابتزاز الإلكتروني، والتشهير، ونشر الصور والمعطيات الخاصة دون إذن، إضافة إلى التهديد وانتهاك الخصوصية.
وأبرزت المنظمة أن هذا العنف، رغم طابعه غير المادي، يترك آثاراً نفسية عميقة، ويدفع العديد من النساء إلى الانسحاب من الفضاء العام، ويفرض عليهن الصمت خوفاً من الانتقام أو التشهير.
اعتبرت المنظمة أن العنف الرقمي امتداد لثقافة تمييزية راسخة، تعيد إنتاج نفسها بأدوات حديثة.
وأكدت أن هذه الظاهرة لا ترتبط بانحرافات فردية، بل تعكس بنية اجتماعية تضع النساء في مراتب دنيا، وتتضايق من حضورهن الفاعل في الحياة العامة.
طالبت المنظمة بتحديث الإطار القانوني الوطني وتشديد العقوبات ضد مرتكبي العنف الرقمي.
كما دعت إلى توفير آليات فعالة للحماية، وبرامج للتوعية بالسلامة الرقمية، إضافة إلى مساندة الضحايا وتسهيل إجراءات التبليغ.
وحثّت المؤسسات التعليمية والإعلامية على محاربة خطاب الكراهية والعنف القائم على النوع الاجتماعي.
كما طالبت منصات التواصل الاجتماعي باعتماد بروتوكولات صارمة لحذف المحتوى العنيف والاستجابة السريعة للشكايات.
أعلنت المنظمة عن تنظيم سلسلة لقاءات تأطيرية حول السلامة الرقمية، ومرافقة الضحايا، والدفاع القانوني.
وأكدت أن مناهضة العنف ضد النساء مسؤولية جماعية تتطلب تنسيقاً بين جميع المتدخلين.
سجلت المنظمة أن التطور التكنولوجي يخلق أدوات جديدة للعنف، من خلال استغلال الذكاء الاصطناعي لإنتاج مواد قائمة على التشهير والتمييز.
وأكدت أن النساء يشكلن الفئة الأكثر تضرراً، ما يطرح أسئلة مباشرة حول فعالية البرامج الحكومية الموجهة للتمكين النسائي.
جددت المنظمة دعمها الكامل وغير المشروط لكل النساء ضحايا العنف، وأكدت استعدادها لمرافقتهن.
كما شددت على ضرورة سن قوانين توفر الحماية من كل أشكال العنف، سواء كانت مادية أو رقمية أو رمزية.

