شدد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، على ضرورة توفير مناخ ديمقراطي هادئ. واعتبر ذلك مدخلا أساسيا لاستعادة الثقة في الممارسة السياسية.
أكد بنعبد الله أن البداية الحقيقية لبناء الثقة تمر عبر فضاء سياسي يحترم الحريات. وقال إن غياب الاعتقالات والتضييق يمثل خطوة مهمة في هذا الاتجاه. وأوضح أن أي دينامية اجتماعية تبقى طبيعية ما دام هناك إجماع وطني حول الثوابت.
أشار المتحدث إلى أن السياق السياسي الحالي يفرض توسيع هامش الحرية. وأضاف أن اقتراب الانتخابات التشريعية يحتاج إلى فضاء يسمح للمجتمع بالتعبير والتظاهر السلمي.
قال بنعبد الله إنه لا يمكن الحديث عن مصالحة مع الشباب في ظل متابعة عدد منهم. وأكد أن اعتقال مشاركين في احتجاجات سلمية يضعف الثقة بين الشباب والمؤسسات السياسية.
دعا الأمين العام للحزب إلى الإغلاق النهائي لملف احتجاجات “جيل زد”. وطالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين ووقف المتابعات القضائية. واعتبر أن هؤلاء الشباب لا يشكلون أي تهديد، بل يعكسون حيوية المجتمع. وختم قوله: “اتقوا الله في هؤلاء الناس”.
أبرز بنعبد الله أن احتجاجات “جيل زد” أظهرت اهتماما كبيرا لدى الشباب بالشأن العام. وأوضح أن الإشكال لا يكمن في ابتعادهم عن السياسة، بل في علاقة معقدة تربطهم بالمؤسسات. وأضاف أن اهتمامهم بالتعليم والصحة ومحاربة الفساد قوي رغم ضعف التحاقهم التنظيمي بالأحزاب.

