شهدت المحكمة الابتدائية بالرباط اليوم الخميس 11 دجنبر 2025 حدثا قضائيا غير مسبوق حيث عقدت أول جلسة رقمية بالكامل في تاريخ المغرب تم خلالها الاعتماد على ملفات إلكترونية بدل الملفات الورقية المعتادة.
وتمثل هذه التجربة نقلة مهمة في مسار تحديث قطاع العدالة إذ تهدف إلى جعل المحاكم أكثر سرعة وفعالية وتمكين المتقاضين من الاستفادة من خدمات عصرية قائمة على الرقمنة.
وتؤكد هذه المبادرة توجه وزارة العدل نحو تعميم الأنظمة الرقمية داخل المحاكم المغربية بما يضمن تسريع وتيرة البت في القضايا وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمحامين.
وفق مصادر مطلعة فإن اعتماد الملفات الإلكترونية سيسهم في تقليص مدة معالجة الملفات داخل الجلسات وتسهيل الولوج إلى الوثائق دون الحاجة إلى حمل ملفات ورقية ضخمة مع تحسين تنظيم العمل داخل القاعة والحد من الأخطاء المرتبطة بضياع الوثائق أو تلفها.
كما سيمكن النظام الرقمي من تتبع الملفات بسهولة أكبر سواء من طرف القضاة أو الدفاع أو المتقاضين. الجلسة الرقمية الأولى احتضنت داخل القاعة رقم 3 بالمحكمة الابتدائية بالرباط وسط تجهيزات تقنية خاصة مكنت الهيئة القضائية من تسيير الملف دون أي مستند ورقي في تجربة ينتظر أن يتم تقييمها قبل تعميمها تدريجيا على محاكم أخرى.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مشروع وطني واسع يهدف إلى رقمنة الإدارة القضائية، تماشياً مع الإصلاحات التي تعرفها قطاعات مختلفة في المغرب. ويرى متابعون أن اعتماد الملفات الإلكترونية سيُحدث فرقا كبيرا في تدبير الجلسات مستقبلا خصوصا في المحاكم التي تعرف كثافة في عدد القضايا.

