كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت عن توجهات جديدة تعمل الوزارة على تنزيلها ترمي إلى تقنين مهنة سائق سيارة الأجرة وتعزيز طابعها المهني في إطار مقاربة تستهدف حماية القطاع من الممارسات غير القانونية التي باتت تؤثر على توازنه وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح لفتيت في جواب كتابي على سؤال برلماني أن المصالح المختصة تستعد لإطلاق عملية شاملة لجرد وتحيين رخص الثقة التي تم تسليمها خلال السنوات الماضية بهدف التوصل إلى معطيات دقيقة حول عدد السائقين الذين يزاولون المهنة فعليا على مستوى كل عمالة وإقليم.
وتهدف هذه الخطوة بحسب وزير الداخلية إلى الحد من الاختلالات المسجلة داخل القطاع وتمكين السلطات المختصة من قاعدة بيانات محينة تساعد على اتخاذ قرارات تنظيمية أكثر نجاعة سواء على مستوى منح الرخص أو مراقبة شروط الاستغلال المهني.
وفي السياق ذاته شدد لفتيت على أن تجديد رخص الثقة المنتهية الصلاحية لن يتم بشكل تلقائي بل سيظل مشروطا باحترام السائقين المهنيين لمجموعة من الضوابط التنظيمية التي تخضع لتقدير السلطات الإقليمية المختصة وفق خصوصيات كل منطقة.
ويرمي هذا التوجه إلى تكريس الاحترافية داخل قطاع سيارات الأجرة والرفع من جودة خدمات النقل العمومي في إطار سياسة تنظيمية تسعى إلى ضبط الاستغلال المهني للرخص وضمان احترام القواعد المؤطرة للمهنة.
ومن جهة أخرى أكد وزير الداخلية أن الوزارة تشتغل حاليا على إعداد دراسة شاملة لإعادة هيكلة نظام النقل بواسطة سيارات الأجرة تروم تحديد توجهات استراتيجية جديدة قادرة على مواكبة التحولات التي يشهدها هذا المجال سواء على مستوى الطلب أو أنماط الاستهلاك أو التحديات المرتبطة بالتنظيم.
وتشمل هذه الدراسة وفق الجواب الوزاري مراجعة شروط الحصول على رخص الثقة وتعزيز برامج التكوين والتأهيل المهني إلى جانب إرساء آليات فعالة لتتبع نشاط السائقين وضمان احترامهم للقوانين المنظمة للنقل الطرقي للأشخاص.
وأشار لفتيت إلى أن الاستفادة من رخصة الثقة ستظل رهينة بتوفر المترشحين على الكفاءة والقدرة اللازمتين لمزاولة المهنة فضلا عن التحلي بحسن السلوك والانضباط للقوانين الجاري بها العمل.
كما سيتم اعتماد تكوين إلزامي قبل منح الرخص بهدف تحسين مستوى الخدمات وضمان ملاءمتها مع انتظارات الزبناء وحاجياتهم المتجددة.
وتأتي هذه الإجراءات بحسب وزارة الداخلية في إطار رؤية شمولية ترمي إلى عصرنة قطاع سيارات الأجرة وترسيخ ممارسة مهنية مسؤولة ومتوازنة تضمن حقوق المهنيين وتستجيب في الآن ذاته لمتطلبات السلامة وجودة الخدمة لفائدة المواطنين.

