أصدرت المحاكم المالية التابعة للمجلس الأعلى للحسابات خلال الفترة الممتدة بين 2024 وسبتمبر 2025 4452 قرارا وحكما نهائيا في مجال التدقيق والبت في الحسابات منها 4235 قرارا بإبراء الذمة مقابل 217 قرارا بالعجز في حسابات المحاسبين بإجمالي مبالغ عجز قدرها 57.88 مليون درهم.
وأبرز التقرير السنوي للمجلس أن الغالبية العظمى من مبالغ العجز (95%) نتجت عن عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة في تحصيل الموارد
فيما لم تتجاوز العجز المتعلقة بصحة النفقة 5% فقط، مشيرا إلى الأثر الإيجابي للأنظمة المعلوماتية وخصوصا نظام التدبير المندمج للنفقات الذي عزز الوقاية من الأخطاء ورفع جودة الحسابات.
وأكد التقرير أن المحاكم المالية سجلت استرجاع الأجهزة المعنية 16.43 مليون درهم قبل صدور القرارات النهائية ما يعكس فعالية التدخل المبكر للمحاسبين العموميين.
فيما يخص المساطر التأديبية بتت المحاكم المالية في 99 ملفا حيث تم فرض غرامات مالية بلغ مجموعها 4.139 مليون درهم واسترجاع مبالغ 1.15 مليون درهم في بعض الملفات بينما ثبت عدم وجود مخالفات في 27 ملفا
وأرجع التقرير المخالفات المثبتة أساسا إلى اختلالات نظام الرقابة الداخلية ضعف التنسيق محدودية الموارد البشري ونقص الإلمام بالقوانين المنظمة للصفقات العمومية.
وأشار التقرير إلى أن المؤسسات العمومية شكلت 80% من القضايا الرائجة أمام المجلس والجماعات فيما بلغت نسبة المجالس الجهوية للحسابات 89% فيما كان غالبية الأشخاص المتابعين من المسؤولين والآمرين بالصرف.
وأكد المجلس أن بعض الأجهزة بادرت إلى اتخاذ إجراءات تصحيحية قبل مباشرة المساطر القانونية ما نتج عنه أثر مالي إيجابي قدره 629.2 مليون درهم إلى جانب أثر إداري واجتماعي وبيئي.
وأوضح التقرير أن المحاكم تراعي كلفة المسطرة ونجاعتها عند رفع القضايا مع تفضيل الوسائل الوقائية مثل إصدار توصيات أو مذكرات استعجالية أو توجيه رسائل قبل اللجوء إلى الإجراءات القانونية
مشيرا إلى أن أكثر من 95% من الشكايات لا تحتوي على عناصر جدية لإثارة مسؤولية الأشخاص المشتكى بهم.
كما أحال الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات عشرين ملفا إلى النيابة العامة قد تستلزم عقوبات جنائية شملت 13 جماعة ترابية أربع مؤسسات عمومية مرفق دولة شركة عمومية وجمعية واحدة.
وخلص التقرير إلى أن المحاكم المالية تسعى من خلال أحكامها وقراراتها إلى تعزيز قواعد التدبير الجيد للمرفق العمومي، وتصحيح الاختلالات، والرفع من كفاءة المسؤولية المالية والإدارية.

