شهدت مدينة طنجة مساء اليوم فيضانات وسيول قوية اجتاحت عدة أحياء، من بينها مرقالة، مغوغة، بني مكادة، وأكزنيا، بالإضافة إلى عدة أحياء أخرى، مما أدى إلى تجمعات مائية كبيرة وعطل حركة السير في شوارع رئيسية.
ورغم هذه الظروف الاستثنائية قررت المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بطنجة أصيلة استمرار الدراسة الحضورية وهو ما أثار مخاوف واسعة بين أولياء الأمور والفاعلين التربويين.
لا يمكن تجاهل أن التنقل في مثل هذه الظروف يمثل خطرًا حقيقيًا على التلميذات والتلاميذ، خصوصًا في الأحياء المنخفضة والهامشية التي تتأثر عادة بالفيضانات.
النشرات الجوية الإنذارية كانت تشير بوضوح إلى استمرار اضطرابات الطقس، ما كان يستدعي على الأقل اعتماد مقاربة احترازية مؤقتة لضمان السلامة.
يبقى التساؤل: هل أخذت النيابة الإقليمية بعين الاعتبار الواقع الميداني قبل اتخاذ القرار؟ وهل كانت آليات التتبع الميداني والتنسيق مع لجنة اليقظة كافية لضمان سلامة المتعلمين؟
الواقع يشير إلى أن الإبقاء على الدراسة الحضورية في ظل تجمعات المياه الخطيرة التي شهدتها مرقالة وبني مكادة يمثل مجازفة لا يمكن تبريرها إلا بتقييم عاجل لإجراءات الوقاية والأمن المدرسي.
من وجهة نظر أولياء الأمور والمراقبين، يجب أن تكون سلامة التلميذ دائمًا في صدارة الأولويات، وأن ترافق القرارات التعليمية في حالات الطوارئ مرونة سريعة واستجابة فورية للواقع الميداني، بدل الاكتفاء بتقديرات قد تتغير خلال ساعات قليلة.
هذه الأزمة تمثل فرصة لمراجعة طرق تدبير الحالات المناخية الطارئة وضمان أن تبقى المدارس بيئة آمنة، حتى في أصعب الظروف الجوية.
https://www.chamal7.com/6ptb
