فقد ثلاثة شبان من بينهم مغربي واثنان من الجنسية الجزائرية خلال محاولة للهجرة غير النظامية سباحة نحو مدينة سبتة المحتلة في ظل ظروف بحرية وجوية وصفت بالخطيرة ما أعاد إلى الواجهة المخاطر المتزايدة التي تحيط بهذا النوع من المحاولات.
وحسب مصادر إعلامية محلية بمدينة سبتة يتعلق الأمر بالشابين الجزائريين جوادي ياسين وتريكي عيسى اللذين فقد أثرهما منذ الرابع من فبراير الجاري بعد انطلاقهما من السواحل الشمالية للمملكة إضافة إلى الشاب المغربي سعيد اليونسي البالغ من العمر 17 سنة والمنحدر من مدينة تطوان والذي انقطعت أخباره منذ السادس من الشهر نفسه أثناء محاولته الوصول سباحة إلى المدينة.
وأفادت عائلات المفقودين بأنها لم تتوصل إلى حدود الساعة بأي معطيات مؤكدة حول مصير أبنائها ما دفعها إلى إطلاق نداءات استغاثة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي مطالبة بتكثيف عمليات البحث والإنقاذ، والتفاعل الجدي مع هذه الحالات الإنسانية المؤلمة.
وتأتي هذه الواقعة في سياق تصاعد ملحوظ لمحاولات الهجرة غير النظامية سباحة نحو سبتة رغم التحذيرات المتكررة من خطورة المسالك البحرية خاصة خلال فترات التقلبات الجوية حيث يشهد البحر هيجانا شديدا وتيارات قوية تزيد من احتمالات الغرق أو الاختفاء.
ويرى متابعون للشأن الهجروي أن استمرار هذه المحاولات يعكس حجم اليأس الاجتماعي والاقتصادي الذي يدفع فئات من الشباب بمن فيهم القاصرون إلى المجازفة بحياتهم في ظروف بالغة الخطورة في ظل غياب بدائل آمنة وقنوات هجرة نظامية.
وتبقى هذه الحوادث الإنسانية المأساوية تذكيرا قاسيا بضرورة تعزيز آليات الوقاية والتحسيس بمخاطر الهجرة غير النظامية إلى جانب تكثيف التنسيق بين الجهات المعنية لإنقاذ الأرواح والحد من تكرار مثل هذه المآسي على السواحل الشمالية.
https://www.chamal7.com/efao
