مع اقتراب شهر رمضان عاد ملف غلاء الأسعار إلى الواجهة بقوة سجلت الأسواق المغربية زيادات ملموسة في الخضر والفواكه واللحوم ما جعل الشكاوى تتصدر حديث الأسر والمواطنين.
تشير المعطيات الميدانية إلى أن ارتفاع الطلب خلال الأيام الأخيرة ساهم مباشرة في صعود الأسعار عدد من الأسر اتجه إلى اقتناء كميات كبيرة دفعة واحدة، بدافع الخوف من نفاد السلع أو تسجيل زيادات إضافية هذا السلوك أربك توازن العرض في الأسواق.
بوعزة الخراطي رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك أكد أن الحديث عن ارتفاع الأسعار يحتاج إلى مقارنة واضحة وأوضح أن الجامعة رصدت زيادات في الخضر والفواكه أواخر شعبان وبداية رمضان وأكد أن الإقبال المكثف على الشراء يمثل سببا أساسيا في هذه الزيادات رغم توفر المواد في الأسواق.
وأشار الخراطي إلى أن بعض الوسطاء يستغلون فترات الذروة لرفع الأسعار أو تخزين سلع معينة وطرحها تدريجيا واعتبر أن هذه الممارسات تزيد من موجة الغلاء.
ودعا إلى تفعيل آليات المراقبة وضمان شفافية المعاملات وشدد على حق المستهلك في الاختيار ومقاطعة السلع المعروضة بأسعار مبالغ فيها من جانبه اعتبر بوجمعة موجي نائب رئيس جمعية حماية المستهلك بالدار البيضاء أن تعدد الوسطاء بين المنتج والبائع النهائي يفاقم الوضع.
أوضح أن مرور السلع عبر عدة حلقات توزيع يرفع السعر النهائي حيث يضيف كل طرف هامش ربحه ما ينعكس مباشرة على القدرة الشرائية للمواطن.
وأكد موجي أن وفرة الإنتاج لا تعني بالضرورة انخفاض الأسعار. واستشهد بسوق اللحوم، حيث لم تنخفض الأسعار رغم إجراءات الدعم والاستيراد.
وشدد على أن المرحلة الحالية تقتضي رقابة دائمة للأسواق، لا تقتصر على شهر رمضان فقط، مع نشر ثقافة استهلاك عقلاني تحد من التخزين غير المبرر في ظل هذه المعطيات يبقى التحدي قائما بين حماية القدرة الشرائية للمستهلك وضمان تموين مستقر للأسواق بينما تترقب الأسر المغربية إجراءات عملية لكبح موجة الغلاء وإعادة التوازن قبل حلول رمضان.

