رفعت السلطات الأمنية الإسبانية بمدينة سبتة مستوى التأهب الأمني، تزامنًا مع المباراة النهائية لكأس العالم 2026 المقررة يوم الأحد، في خطوة احترازية تهدف إلى منع أي محاولات للهجرة غير النظامية قد تستغل انشغال الأجهزة الأمنية والجماهير بالحدث الرياضي العالمي.
وجاءت هذه الإجراءات بعد تسجيل عشرات محاولات العبور غير النظامي خلال ليلة الدور نصف النهائي، ما دفع السلطات الإسبانية إلى تعزيز انتشار عناصرها الأمنية على طول الشريط الساحلي، مع تكثيف عمليات المراقبة والرصد تحسبًا لأي تحركات جديدة.
وفي المقابل، كثفت البحرية الملكية المغربية دورياتها البحرية على السواحل الشمالية، في إطار التنسيق الأمني المستمر بين الرباط ومدريد لمكافحة شبكات تهريب المهاجرين والحد من محاولات الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة.
وتتزامن هذه التطورات مع مخاوف متزايدة لدى السلطات الإسبانية من تأثير بعض المستجدات القانونية المتعلقة بملفات الهجرة، والتي ترى الأوساط الأمنية أنها قد تشجع شبكات التهريب على تكثيف محاولات العبور واستغلال المناسبات الكبرى لتنفيذ عملياتها.
ورغم الإجراءات الأمنية المشددة التي تشمل تعزيز المراقبة البرية والبحرية، تشير تقديرات أمنية إلى أن بعض محاولات العبور الفردية قد تنجح في الوصول إلى سبتة عبر مسارات يصعب رصدها، وهو ما يفرض تحديات إضافية على جهود مراقبة الحدود.
وتواصل السلطات المغربية والإسبانية التنسيق الميداني لمواجهة الهجرة غير النظامية، في وقت تشهد فيه المنطقة يقظة أمنية استثنائية بالتزامن مع نهائي كأس العالم، الذي يستقطب اهتمامًا عالميًا واسعًا ويُنظر إليه باعتباره مناسبة قد تحاول شبكات الهجرة استغلالها لتنفيذ عمليات العبور.

