بعد تأجيلها مرتين انعقدت مساء الأربعاء 25 فبراير 2026 أشغال الدورة العادية لشهر فبراير لـ”مجلس جماعة العرائش”، في أجواء طبعتها نقاشات حادة وسجالات تنظيمية وسياسية رافقت التداول في مختلف نقاط جدول الأعمال.
وافتتحت الجلسة من طرف نائب الرئيس قبل التحاق رئيس المجلس لاحقا بسبب مهمة رسمية غير أن انطلاقتها شهدت إثارة ملاحظات تتعلق بعدم عرض لائحة الغيابات على المجلس، وهو ما اعتبره المستشار عمر الكاموني إخلالا بالإجراءات القانونية المنظمة لأشغال الدورات.
كما أثارت نائبة الرئيس هيام الكلاعي نقطة نظام بشأن عدم إدراج مقترح تسمية أحد شوارع المدينة باسم “31 أكتوبر”، مؤكدة أن المقترح احترم الآجال القانونية المنصوص عليها في القانون التنظيمي 113.14، وأن عدم إدراجه أو الرد عليه كتابياً يشكل خرقاً للمقتضيات التنظيمية.
وخلال المناقشات اثار مستشار بالمجلس اتهامات تتعلق بما وصفه بـ”استغلال أطنان من المياه” من طرف الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة، معتبرا أن استعمال مياه الجماعة تم دون سند قانوني واضح ودون مراقبة كافية، ومتسائلا عن الجهة التي سمحت بذلك وقد خلف هذا الطرح نقاشاً واسعاً داخل القاعة بالنظر إلى طبيعته القانونية والبيئية.
كما عرفت الجلسة إثارة اتهامات بتزوير محاضر مداولات اللجنة المختصة بخصوص نقطة برمجة فائض السنة المالية 2025، وهي اتهامات صدرت عن أعضاء داخل المجلس، ما يطرح مسألة التدقيق في المساطر المعتمدة وضمان شفافية الإجراءات المعمول بها.
وتداول المجلس خلال الدورة عددا من النقاط من بينها تحيين اتفاقية شراكة لإحداث وتسيير سوق الجملة للسمك وتعديل ميزانية سنة 2026، والمصادقة على برمجة فائض السنة المالية 2025، إضافة إلى توزيع منح الدعم على الأندية الرياضية، واتفاقيات تهم التثمين السياحي لإقليم العرائش، وإعادة هيكلة بعض الأحياء، وتأهيل الغابة الحضرية “الأوسطال”.
وقد تمت المصادقة على أغلب النقاط بالإجماع، باستثناء نقطتي التثمين السياحي ودعم الأندية الرياضية، اللتين صودق عليهما بالأغلبية مع تسجيل امتناع ثلاثة مستشارين.
وتبقى الاتهامات المثارة خلال هذه الدورة مرشحة لإثارة مزيد من التفاعل، في حال تم اللجوء إلى آليات التحقيق والتدقيق الإداري لترتيب المسؤوليات وفق ما يقتضيه القانون.

