كشفت معطيات متطابقة أن عمال أقاليم بعدد من الجهات، من بينها الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي والرباط-سلا-القنيطرة وطنجة-تطوان-الحسيمة، توصلوا بإشعارات وتنبيهات من ولاة الجهات، عقب تقارير مستعجلة أنجزتها أقسام “الشؤون الداخلية” ورُفعت إلى المصالح المركزية، بشأن شبهات استغلال قفف رمضان لأغراض انتخابية.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن التقارير تحدثت عن اعتماد أساليب “تشفير” في توزيع المساعدات الغذائية، بهدف التحايل على مراقبة السلطات الترابية وإخفاء أي بصمات سياسية قد توحي بتوظيف العمل الإحساني في حملات سابقة لأوانها، فضلاً عن رصد مؤشرات على استخدام وسائل وتجهيزات تابعة لجماعات ترابية لخدمة تحركات ذات طابع انتخابي مبكر.
كما سجلت المعطيات تحركات لعدد من الجمعيات المحسوبة على منتخبين نافذين أو تيارات سياسية معينة، خاصة في محيط مدن كبرى، تتقدمها الدار البيضاء، حيث تم اعتماد محلات تجارية مغلقة داخل تجزئات سكنية حديثة، تعود ملكيتها لمنعشين ومنتخبين سابقين وحاليين، كنقط لتجميع وتخزين قفف رمضان قبل توزيعها باسم فاعلين سياسيين معروفين.
وتأتي هذه التطورات في سياق اقتراب الاستحقاقات التشريعية المرتقبة لاحقاً خلال السنة الجارية، ما أعاد النقاش حول حدود الفصل بين العمل الاجتماعي والعمل السياسي، وضرورة تشديد الرقابة لضمان شفافية المبادرات التضامنية ومنع توظيفها في حسابات انتخابية ضيقة.

