يواصل فريق اتحاد طنجة لكرة القدم نتائجه السلبية في البطولة الاحترافية بعدما تكبد هزيمة جديدة أمام النادي المكناسي في مباراة أعادت إلى الواجهة الأزمة التي يعيشها “فارس البوغاز” خلال المرحلة الأخيرة من الموسم.
وجاءت هذه الخسارة لتضيف حلقة جديدة في مسلسل النتائج المخيبة التي رافقت الفريق الطنجي خلال الأسابيع الماضية حيث فشل اتحاد طنجة في تحقيق أي فوز خلال آخر خمس مباريات مكتفيا بتعادلين مقابل ثلاث هزائم في مؤشر واضح على التراجع الكبير في الأداء والفعالية داخل رقعة الميدان.
ومنذ تولي المدرب الإسباني Pepe Mel قيادة الفريق كان الأمل معقودا على إحداث انتفاضة تعيد التوازن إلى المجموعة غير أن البداية لم تكن في مستوى التطلعات بعدما تكبد الفريق عدة تعثرات متتالية زادت من حدة الضغط داخل النادي وأثارت قلق الجماهير الطنجاوية.
وتكشف الأرقام أن اتحاد طنجة لم يحقق سوى انتصارين فقط منذ بداية الموسم مقابل عدد كبير من التعادلات والهزائم مع حصيلة تهديفية ضعيفة مقارنة بعدد الأهداف التي استقبلتها شباكه وهو ما يعكس هشاشة واضحة سواء على المستوى الدفاعي أو الهجومي.
الهزيمة الأخيرة أمام النادي المكناسي لم تكن مجرد تعثر عابر بل جسدت مرة أخرى المشاكل العميقة التي يعاني منها الفريق سواء من حيث غياب الانسجام بين اللاعبين أو ضعف النجاعة الهجومية حيث يضيع الفريق فرصا كثيرة دون ترجمتها إلى أهداف في الوقت الذي ترتكب فيه الخطوط الخلفية أخطاء متكررة كلفت الفريق نقاطا ثمينة.
ويرى متابعون للشأن الكروي أن الأزمة الحالية لا يمكن تحميلها للمدرب وحده بل تتحملها أيضا بعض الأسماء داخل التركيبة البشرية للفريق إذ لم يقدم عدد من اللاعبين المستوى الذي يليق بقميص اتحاد طنجة ولا بحجم تطلعات جماهيره التي اعتادت رؤية فريقها ينافس في مراكز أفضل.
ومع استمرار نزيف النقاط وتوالي الهزائم تتزايد المخاوف وسط أنصار الفريق من أن تتحول هذه المرحلة الصعبة إلى موسم معقد، إذا لم يتم تدارك الوضع سريعًا وإعادة ترتيب البيت الداخلي سواء على المستوى التقني أو الذهني.
فجماهير اتحاد طنجة اليوم لا تطالب فقط بتحقيق الانتصارات بل بعودة الروح القتالية داخل الملعب واستعادة صورة الفريق الذي لطالما شكل أحد أبرز أندية الكرة المغربية.

