مع اقتراب الامتحانات الإشهادية تعيش جهة الشمال من طنجة إلى تطوان والحسيمة حالة ضغط تربوي ونفسي متزايد داخل الأسر نتيجة تزايد الاعتماد على دروس الدعم الخصوصي إلى جانب الدراسة داخل المؤسسات التعليمية.
وقد أصبحت هذه الدروس جزءا أساسيا من التحضير للامتحانات ما خلق إيقاعا مكثفا للتلاميذ بين المدرسة ومراكز الدعم وأدى إلى تقلص فترات الراحة والترفيه خاصة في السنوات الإشهادية.
ويشير فاعلون تربويون إلى أن هذا الواقع يعكس تراجع الثقة في الدعم المدرسي العمومي مقابل تصاعد الاعتقاد بأن النجاح يصنع خارج القسم.
هذا الوضع يكرس حسب متتبعين تفاوتا اجتماعيا بين التلاميذ تبعا للقدرة المالية للأسر كما يرفع من حدة الضغط النفسي عليهم في ظل تراكم الحصص الدراسية والدعم الخصوصي.
من جهتها تحذر مختصات في علم النفس من أن الإفراط في الضغط والتحفيز القائم على الخوف من الفشل قد يؤدي إلى نتائج عكسية من خلال ارتفاع القلق وتراجع التركيز والاستيعاب معتبرة أن التوازن بين الدراسة والراحة عنصر أساسي للنجاح.
وبين ضغط الامتحان وتكاليف الدعم الخصوصي، يجد تلاميذ الشمال أنفسهم أمام معادلة صعبة تستدعي إعادة التفكير في أساليب التحضير للامتحانات وتعزيز دور المدرسة العمومية في ضمان تكافؤ الفرص.

