حمل المجلس الوزاري الأخير برئاسة الملك محمد السادس إشارات واضحة على توجه جديد لإصلاح قطاع الصحة عبر تعيين كفاءات ذات خلفية عسكرية في مناصب استراتيجية بهدف تعزيز الحكامة وتسريع وتيرة الإصلاح.
ويأتي هذا التوجه من خلال تعيين طبيب عسكري برتبة جنرال على رأس المجموعة الصحية الترابية بجهة سوس-ماسة إلى جانب تعيين الكولونيل ماجور كمال الدغمي مديرا للوكالة المغربية للدم ومشتقاته في خطوة تعكس اعتماد مقاربة تقوم على الانضباط والنجاعة في التدبير.
ويرى متابعون أن هذه التعيينات تعكس تحولا في فلسفة إدارة القطاع الصحي عبر الاستفادة من الخبرة العسكرية في مجالات التنظيم وتدبير الأزمات خاصة في ظل التحديات المرتبطة بضعف الحكامة وتفاوت جودة الخدمات الصحية.
في هذا السياق تندرج هذه الخطوة ضمن إصلاح المنظومة الصحية وتهدف إلى تحسين الأداء وتقريب الخدمات من المواطنين مع تقليص الفوارق المجالية ورغم أهمية هذه الخطوة يبقى نجاح الإصلاح رهينا بإشراك المهنيين وتفعيل الحوار الاجتماعي لضمان منظومة صحية أكثر عدالة وفعالية.

