يشعل المغرب دينامية جديدة في الاقتصاد الرقمي بإطلاق مشروع “إيغودار الداخلة”، أحد أكبر مجمعات مراكز البيانات الخضراء بقدرة تصل إلى 500 ميغاواط، واضعًا نفسه ضمن الدول التي تراهن على التحكم في “ثروة البيانات” كمصدر قوة استراتيجي. اختيار الداخلة يعكس رؤية دقيقة تستثمر في موقعها الجغرافي الفريد لربط القارات وجذب عمالقة التكنولوجيا الباحثين عن منصات مستقرة وفعالة.
يراهن هذا المشروع على ترسيخ السيادة الرقمية عبر تأمين المعطيات داخل التراب الوطني وتقليص التبعية للخارج، في وقت تتسارع فيه المنافسة العالمية حول التحكم في تدفقات البيانات. كما يمنح الاعتماد الكلي على الطاقات المتجددة، خصوصًا الرياح والشمس، أفضلية تنافسية حاسمة تجعل من الداخلة وجهة مفضلة لمراكز البيانات الخضراء.
يفتح هذا الورش الاستراتيجي الباب أمام استثمارات دولية كبرى، ويخلق فرص شغل عالية التأهيل، ما يعزز تموقع المغرب كقوة رقمية صاعدة. وهكذا، تتحول الداخلة من مجرد بوابة إفريقية إلى مركز رقمي واعد، في سباق عالمي لا يعترف إلا بمن يملك مفاتيح التكنولوجيا والسيادة

