تعود مدينة طنجة إلى واجهة النقاش السياسي مع اقتراب أي استحقاق انتخابي جديد وسط حديث متجدد عن أدوار غير معلنة يلعبها بعض المنعشين العقاريين في رسم ملامح المشهد الانتخابي وتوجيهه.
ووفق معطيات متداولة في محيط المدينة فإن عددا من الفاعلين في قطاع العقار باتوا ينظر إليهم باعتبارهم مؤثرين بشكل مباشر أو غير مباشر في دعم بعض المرشحين سواء من خلال التمويل أو عبر توفير دعم لوجستي لحملاتهم الانتخابية في سياق علاقات تتجاوز في كثير من الأحيان الانتماءات الحزبية التقليدية.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن بعض الفاعلين في القطاع العقاري الذين سبق أن طرحت أسماؤهم في سياقات سياسية سابقة، يواصلون لعب أدوار مؤثرة في الكواليس، سواء عبر دعم مرشحين بعينهم أو المساهمة في بناء تحالفات انتخابية محلية.
كما تفيد المعطيات بأن عددا من الفاعلين السياسيين المحليين يلجؤون مع اقتراب الاستحقاقات إلى البحث عن دعم مالي وتنظيمي لدى فاعلين اقتصاديين بارزين بالنظر إلى قدرتهم على تمويل الحملات الانتخابية في مدينة تعرف توسعا عمرانيا متسارعا وتنافسا سياسيا حادا.
وفي المقابل يرى متتبعون أن العلاقة بين قطاع العقار والسياسة المحلية في طنجة ليست جديدة بل تمتد لسنوات حيث ارتبطت فترات انتخابية سابقة بوجود تقاطعات بين النفوذ الاقتصادي والممارسة السياسية ما ساهم في إعادة تشكيل الخريطة السياسية للمدينة بشكل متكرر.
ويستمر هذا النقاش مع اقتراب كل استحقاق انتخابي في ظل جدل متواصل حول حدود تأثير المال في العملية السياسية ومدى قدرة المؤسسات على ضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين.

