أعلن المغرب انضمامه الرسمي إلى اتفاقية اتفاقية أرتميس التي تقودها ناسا في خطوة تعكس توجه المملكة نحو الانخراط في الجهود الدولية الرامية إلى استكشاف الفضاء وتعزيز التعاون العلمي.
وجرى الإعلان عن هذا الانضمام خلال ندوة صحفية احتضنتها الرباط بحضور وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة ونائب كاتب الدولة الأمريكي كريستوفر لاندو حيث تم التوقيع على الاتفاق، ليرتفع عدد الدول المشاركة إلى 64 دولة.
وتعد اتفاقية “أرتميس” إطارا دوليا للتعاون في مجال استكشاف الفضاء أطلقت سنة 2020 بهدف تنظيم الأنشطة الفضائية وتعزيز الشفافية والتنسيق بين الدول خاصة مع تزايد الاهتمام العالمي بالوصول إلى القمر والكواكب الأخرى.
وتستند هذه الاتفاقية إلى مبادئ معاهدة الفضاء الخارجي 1967 مع تطويرها لإرشادات أكثر تفصيلا تشمل تقاسم البيانات العلمية وضمان الاستخدام السلمي للفضاء وتدبير الموارد الفضائية بشكل مسؤول ومستدام.
كما تهدف إلى تقليل مخاطر النزاعات بين الدول من خلال إرساء قواعد واضحة للتعاون وتعزيز الثقة بين الشركاء الدوليين في ظل سباق عالمي متزايد نحو استكشاف الفضاء.
ومن أبرز المبادئ التي تقوم عليها الاتفاقية الشفافية في الأنشطة الفضائية وإمكانية التشغيل البيني بين الشركاء، إضافة إلى الحد من النفايات الفضائية وحماية المواقع ذات القيمة التاريخية مثل مواقع هبوط برنامج أبولو على سطح القمر.
ويأتي انضمام المغرب في سياق دينامية دولية تهدف إلى إعادة البشر إلى القمر في أفق السنوات المقبلة ضمن برنامج “أرتميس” الذي تسعى من خلاله ناسا إلى بناء تحالف دولي واسع لاستكشاف الفضاء بشكل جماعي.
ويمثل هذا الانضمام خطوة استراتيجية للمغرب نحو تعزيز حضوره في مجالات التكنولوجيا والبحث العلمي والانخراط في مشاريع مستقبلية ذات بعد عالمي بما يفتح آفاقا جديدة للتعاون الدولي في قطاع الفضاء.


