أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن اعتماد شهادة الماستر كشرط أساسي لولوج مهنة المحاماة جاء في إطار توجه إصلاحي يروم الرفع من جودة التكوين وتعزيز معايير الانتقاء مشددا على أن المباراة تظل الآلية الحاسمة لتقييم الكفاءة والتمييز بين المترشحين.
وجاءت تصريحات الوزير خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب المخصص لمناقشة مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة حيث أوضح أن النقاش حول شروط الولوج عرف عدة مقترحات من بينها اعتماد الإجازة قبل أن يتم الاستقرار على الماستر كحد أدنى للمؤهل الأكاديمي.
وفي السياق ذاته أبرز وهبي أن الوزارة منفتحة على مختلف الصيغ والملاحظات التي يمكن أن تساهم في تطوير النص سواء تعلق الأمر بشروط السن أو آليات الانتقاء مؤكدا أن الهدف الأساسي هو ضمان مهنية أعلى داخل القطاع.
كما كشف الوزير عن مشروع إحداث معهد متخصص لتكوين المحامين بطاقة استيعابية محدودة تتراوح بين 100 و150 طالبا على أن يتم إطلاق تجربة أولية بمدينة طنجة قبل تقييمها وتعميمها لاحقا على مدن أخرى من بينها أكادير ومراكش وفاس.
وأوضح أن التكوين داخل هذا المعهد سيركز على الجانب التطبيقي والمهني فيما ستتكفل الهيئات المهنية بتعزيز الجوانب الأخلاقية والتنظيمية للمهنة معتبرا أن إصلاح قطاع المحاماة يتطلب مقاربة شاملة تجمع بين التكوين والتأطير.
وفي ما يتعلق بآليات الولوج شدد الوزير على أن المباراة الوطنية ستظل هي الأساس في اختيار المترشحين مع إحداث مجلس إداري للمعهد، واعتماد مسار تكوين يمتد لسنتين يتبعه تمرين تحت إشراف النقباء قبل الترخيص بفتح المكاتب المهنية.
كما تناول المشروع شروط الولوج التي تشمل الحصول على الجنسية المغربية أو مبدأ المعاملة بالمثل والسن بين 21 و40 سنة إضافة إلى التوفر على شهادة الماستر أو ما يعادلها في القانون إلى جانب استيفاء شروط الكفاءة والنزاهة والخلو من السوابق المخلة بالشرف.
ويأتي هذا النقاش في إطار إصلاح شامل لمنظومة مهنة المحاماة يهدف إلى تحديث شروط الولوج وملاءمتها مع التحولات التي يعرفها قطاع العدالة مع الحفاظ على جودة التكوين وضمان استقلالية المهنة.

