كشفت الأبحاث والتحريات التي باشرتها المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة تطوان، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، عن معطيات جديدة بشأن قضية وفاة شاب يبلغ من العمر 23 سنة، عُثر على جثته معلقة داخل ورشة للنجارة بحي السكنى والتعمير بمدينة تطوان.
ووفق المعطيات الأولية للبحث، فإن الضحية كان يشتغل مساعداً للنجار داخل الورشة المذكورة، قبل أن يدخل في خلاف مع صاحب المحل بسبب معاملات مالية، ليتطور النزاع إلى اعتداء جسدي خطير انتهى بوفاة الشاب متأثراً بالإصابات التي تعرض لها.
وأفادت مصادر مطلعة أن المشتبه فيهم، وعلى رأسهم صاحب الورشة وعدد من العمال، حاولوا بعد وقوع الحادث إخفاء معالم الجريمة والتهرب من المسؤولية الجنائية، وذلك من خلال تعليق جثة الضحية بواسطة حبل داخل الورشة، في محاولة لإظهار الواقعة على أنها حالة انتحار.
غير أن المعاينات التقنية والعلمية التي أنجزتها عناصر الشرطة العلمية والتقنية مكنت من كشف مؤشرات قوية تتعارض مع فرضية الانتحار، ما دفع المحققين إلى تعميق الأبحاث والتحريات للكشف عن حقيقة ما جرى.
وأسفرت التحقيقات الأولية عن توقيف صاحب الورشة وأربعة أشخاص آخرين ينحدرون من مدينة تطوان، وذلك للاشتباه في تورطهم في هذه القضية، فيما لا يزال شخص سادس في حالة فرار، حيث تتواصل الجهود الأمنية لتحديد مكانه وتوقيفه.
وتواصل السلطات المختصة أبحاثها وتحرياتها للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وتحديد المسؤوليات الجنائية لكل المتورطين المحتملين، في انتظار استكمال إجراءات البحث وتقديم المشتبه فيهم أمام العدالة لاتخاذ المتعين قانونا.
وخلفت هذه القضية صدمة كبيرة في أوساط ساكنة مدينة تطوان، بالنظر إلى طبيعة الوقائع المتداولة بشأنها، في وقت ينتظر فيه الرأي العام المحلي نتائج التحقيقات النهائية التي تباشرها المصالح الأمنية والقضائية المختصة.

