أكدت صحيفة «لوموند» الفرنسية أن ميناء طنجة المتوسط أصبح أحد أبرز النماذج التي تجسد نجاح الاستراتيجية الصناعية للمغرب، مشيرة إلى أن هذا المشروع الاستراتيجي ساهم في ترسيخ مكانة المملكة كواحدة من أكثر الدول تصنيعاً في القارة الإفريقية، بفضل موقعه الجغرافي المتميز وبنيته التحتية المتطورة.
وأوضحت الصحيفة، في تقرير حديث، أن ميناء طنجة المتوسط نجح في استقطاب استثمارات صناعية كبرى، خاصة في قطاعي صناعة السيارات والبطاريات، مستفيداً من قربه الجغرافي من الأسواق الأوروبية، الأمر الذي عزز اندماج المغرب في سلاسل القيمة العالمية، ورسخ مكانة الميناء كمنصة صناعية ولوجستية ذات إشعاع دولي.
وأضاف التقرير أن التطور المتواصل الذي يشهده الميناء جعل منه نقطة جذب للشركات العالمية والمستثمرين الدوليين، في ظل التحولات التي تعرفها التجارة العالمية، والتنافس الاقتصادي المتزايد بين الصين والاتحاد الأوروبي لإعادة تشكيل سلاسل التوريد والإنتاج.
وترى «لوموند» أن النجاح الذي حققه طنجة المتوسط لا يقتصر على دوره كميناء بحري، بل يمتد إلى مساهمته في بناء منظومة صناعية متكاملة تضم مناطق صناعية حديثة وشبكات لوجستية متطورة، ما مكن المغرب من تعزيز تنافسيته الصناعية واستقطاب استثمارات ذات قيمة مضافة عالية.
وأشار التقرير إلى أن هذا النمو يعكس التحول الذي شهده الاقتصاد المغربي خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبح المغرب فاعلاً صناعياً رئيسياً على المستويين الإقليمي والدولي، مستفيداً من رؤية استراتيجية قائمة على تطوير البنية التحتية، وتحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز الانفتاح على الأسواق العالمية.
ويواصل ميناء طنجة المتوسط ترسيخ مكانته كأحد أكبر الموانئ في منطقة البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا، بفضل قدراته اللوجستية وشبكة الربط البحري الواسعة التي تربطه بمئات الموانئ حول العالم، ما يجعله ركيزة أساسية في دعم الصادرات المغربية وجذب الاستثمارات الصناعية الدولية.
ويرى خبراء أن الإشادة التي خصصتها صحيفة «لوموند» للميناء تعكس الاعتراف الدولي المتزايد بالدور الذي يلعبه طنجة المتوسط في دعم الاقتصاد المغربي، وتعزيز موقع المملكة كمركز صناعي ولوجستي قادر على مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية.

