بدأت ملامح ملف مثير تتكشف بمدينة طنجة، بعدما باشرت عناصر الشرطة القضائية التابعة لمنطقة أمن بني مكادة، مساء الجمعة 24 يوليوز 2026، تحقيقًا مع ضابط للحالة المدنية بالملحقة الإدارية 22، على خلفية الاشتباه في المصادقة على عقود كراء تتضمن عناوين غير صحيحة، في قضية قد تفتح الباب أمام مساءلات قانونية وإدارية واسعة.
ووفق المعطيات المتداولة في إطار البحث القضائي، فإن المحققين يباشرون التدقيق في مدى صحة الادعاءات المتعلقة بإعداد عقود كراء يشتبه في توظيفها لدعم طلبات الحصول على التأشيرة، مع الاستماع إلى جميع الأطراف المعنية وتحديد مدى مسؤولية كل طرف، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة أسئلة مقلقة حول مدى صرامة المراقبة داخل بعض المرافق الإدارية، وكيف يمكن لوثائق رسمية أن تحظى بالمصادقة رغم الاشتباه في احتوائها على معطيات غير صحيحة، وهو ما يجعل الرأي العام يترقب ما ستسفر عنه التحقيقات لكشف حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات.
وتتواصل الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار نتائج قد تكشف ما إذا كانت الوقائع تقتصر على تجاوزات فردية، أم أن الأمر يتعلق باختلالات أوسع تستوجب المحاسبة وفق ما ستثبته الأدلة.
ومع استمرار التحقيقات، يبقى القضاء الجهة الوحيدة المخول لها الحسم في هذه القضية، غير أن المؤكد هو أن هذا الملف أصبح اختبارا حقيقيا لربط المسؤولية بالمحاسبة، ولقدرة المؤسسات على مواجهة أي شبهة تمس نزاهة الإدارة العمومية، مهما كانت مواقع أو صفات الأشخاص الذين قد يرد ذكرهم في الأبحاث.

