بين الرمال الذهبية وأمواج البحر بشاطئ كلابونيطا بالحسيمة، ينثر ثلة من المبدعين المغاربة أشعارهم في أجواء صيفية ضمن ملتقى فعاليات ملتقى “بحور الشعر”، التي انطلقت أمس الخميس بمبادرة من المديرية الإقليمية للثقافة، وبتنسيق مع دار الشعر بتطوان.
ويتميز الملتقى، الذي سيتواصل إلى غاية فاتح غشت، بتنظيم مجموعة من الفعاليات المتنوعة، من بينها ورشات في الكتابة والتشكيل، إلى جانب تقديم قراءات شعرية، بمشاركة الشعراء عبد الله دادة العزاوي، وإدريس علوش، وعبد الصمد أجواو، وهشام العمراوي، بما يتيح للجمهور والمهتمين بالشأن الأدبي، فرصة للتفاعل مع تجارب شعرية وإبداعية متنوعة.
وأبرز محمد لمودن، المدير الإقليمي للثقافة بالحسيمة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن تنظيم الملتقى يأتي في سياق الاحتفال بذكرى عيد العرش المجيد، وفي إطار تعزيز حضور الثقافة والإعلام في الفضاء العمومي، وتقريب الإبداع الشعري والموسيقي من الساكنة والزوار، مشيرا إلى أن جمالية شاطئ كلابونيطا أضفت على الملتقى أجواء مميزة، أسهمت في تعزيز التفاعل الإيجابي مع الفن والشعر ومختلف أشكال الإبداع.
وأضاف، أن الملتقى يشكل لحظة احتفاء بالشعر، وشعراء الجالية المغربية المقيمين بالخارج، بحيث تتواصل فعالياته بفقرات متنوعة حتى فاتح غشت القادم.
ومن جانبه، أكد مخلص الصغير، مدير دار الشعر بتطوان، أن هذه المبادرة الثقافية تهدف إلى الإنصات لأمواج البحر والأصوات الشعرية القادمة من المغرب وخارجه، مضيفا أن ملتقى “بحور الشعر” يخطو خطوات حثيثة نحو ترسيخ مكانته لدى الجمهور، في مسعى يروم إخراج القصيدة من القاعات المغلقة، إلى الفضاءات المفتوحة، وجعل فضاءات الاصطياف مجالا رحبا للثقافة والإبداع والتفاعل مع الجمهور.
ويتضمن برنامج الملتقى، وصلة غنائية للفنان فريد ثوزارين، فيما سيعرف الملتقى لحظة وفاء وتقدير للشاعر بالمهجر هشام العمراوي، من خلال تكريمه احتفاء بتجربته الشعرية وإسهاماته في المشهد الإبداعي.
وتختتم فعاليات الملتقى بحفل فني، يحييه الفنان أيمن أنازور، والفنانة عهد أزروال، في أجواء تجمع بين الشعر والموسيقى والفن، بما يعزز البعد الاحتفالي والثقافي لهذه التظاهرة.
ويشكل ملتقى “بحور الشعر” مناسبة للاحتفاء بالشعر والفنون، وترسيخ ثقافة الإبداع والانفتاح، والسعي إلى إخراج الشعر من فضاءاته المغلقة إلى مساحات التعبير الصيفية المفتوحة.
ويعكس احتضان مدينة الحسيمة لهذه الدورة من الملتقى الرغبة في تعزيز الحضور الثقافي للمدينة، وتشجيع الإبداع والاحتفاء بالشعر والفن، في سياق يراهن جعل المدينة وجهة ثقافية، إلى جانب مكانتها السياحية والطبيعية.

