غادر نحو 73.500 مهاجر مدينة سبتة باتجاه المغرب، بعد أيام من التوتر الذي أعقب موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة، وفق ما أفادت به مصادر من قوات الأمن الإسبانية.
وأوضحت المصادر أن الأرقام المسجلة قد تشمل مهاجرين كانوا قد وصلوا إلى سبتة في الأيام السابقة على عملية الدخول الجماعي، إضافة إلى أشخاص دخلوا المدينة وغادروها أكثر من مرة، ما يجعل تحديد العدد الدقيق للأشخاص المرتبطين بهذه الأحداث أمراً معقداً.
ورغم مغادرة هذا العدد الكبير من المهاجرين، لا تزال بعض المناطق في سبتة تشهد وجود مجموعات من الأشخاص الذين دخلوا خلال موجة العبور الأخيرة ويرفضون العودة طوعاً إلى بلدانهم الأصلية.
وبحسب مصادر شرطية نقلت عنها وكالة “إفي”، فإن عدد المهاجرين الذين ما زالوا داخل المدينة يصعب تحديده بدقة، بسبب تحركهم بين مناطق مختلفة، حيث رُصدت مجموعات صغيرة تضم ما بين ثلاثة وخمسة أشخاص في أماكن متفرقة، خصوصاً في المناطق الطرفية والغابات.
وتواصل السلطات الإسبانية متابعة الوضع الأمني في المدينة، في وقت تستمر فيه عمليات مراقبة أماكن وجود المهاجرين الذين لم يغادروا بعد، وسط تنسيق مرتبط بإدارة تدفقات الهجرة على الحدود بين سبتة والمغرب.
وتعيد هذه التطورات ملف الهجرة غير النظامية إلى واجهة الاهتمام في سبتة، التي تعد أحد أبرز المعابر الحدودية بين الاتحاد الأوروبي والقارة الإفريقية، وتشهد بشكل متكرر محاولات للعبور بحثاً عن الوصول إلى الأراضي الأوروبية

