مرة أخرى، تعود أزمة النظافة إلى الواجهة، وهذه المرة من قلب الناظور الجديد، حيث وثقت عدسة فيديو متداول مشاهد تطرح أكثر من علامة استفهام حول مستوى تدبير قطاع النظافة ومدى نجاعة الخدمات المقدمة للسكان.
المشاهد المصورة تكشف انتشار النفايات بمحيط عدد من المحلات، في صورة لا تليق بمدينة تسعى إلى تحسين جاذبيتها وتعزيز صورتها، خصوصاً خلال فصل الصيف الذي تعرف فيه المنطقة حركة كبيرة.
وفي الوقت الذي يجد فيه المواطن نفسه أمام أكوام من النفايات ومشاهد تشوه الفضاء العام، تتجه الأنظار إلى شركة «كازا تكنيك»، باعتبارها الجهة المكلفة بتدبير قطاع النظافة، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى احترام برنامج الجمع والتنظيف وجودة الخدمات المقدمة على أرض الواقع.
غير أن المسؤولية لا تتوقف عند الشركة وحدها، إذ تضع هذه المشاهد أيضاً بعض أصحاب المحلات أمام مسؤولياتهم، بعدما أصبحت طريقة التخلص من النفايات ومكان وضعها جزءاً من المشكلة، ما يستدعي بدوره تشديد المراقبة وتطبيق القواعد المعمول بها.
المثير في القضية أن المواطن لا يحتاج إلى بيانات أو تبريرات، بل يريد ببساطة شارعاً نظيفاً ومدينة تحترم ساكنتها. فحين تتحول النفايات إلى مشهد يومي، يصبح السؤال مشروعاً: أين هي المراقبة؟ وأين هي آليات التتبع والمحاسبة؟
الكرة اليوم في ملعب الجهات المعنية، وعلى رأسها الشركة المفوض لها تدبير النظافة والجهات المكلفة بالمراقبة، من أجل الوقوف ميدانياً على حقيقة الوضع، وتحديد مكامن الخلل، واتخاذ الإجراءات اللازمة.
فالناظور الجديد ليست مجرد عمارات وشوارع ومحلات تجارية، بل فضاء يعيش فيه المواطنون ويستقبل الزوار، ومن غير المقبول أن تتحول بعض نقاطها إلى مطارح صغيرة للنفايات وسط الأحياء.المطلوب ليس تبادل الاتهامات، وإنما المحاسبة وتحديد المسؤوليات وإعادة الاعتبار للنظافة.


