تواجه عدد من الأسر بمنطقة الجيراري بمدينة طنجة صعوبات في الاستفادة من بعض جرعات تلقيح الرضع بالمركز الصحي الحضري من المستوى الثاني، بسبب ما تصفه بعدم انتظام توفر اللقاحات، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن احترام المواعيد المحددة لاستكمال البرنامج الوطني للتلقيح.
وتقول أسر متضررة إنها تتمكن من تلقيح أطفالها بالجرعة الأولى، قبل أن تصطدم، عند حلول موعد الجرعة الثانية، بإخبارها بعدم توفر اللقاح المطلوب أو مطالبتها بالعودة في موعد لاحق، وهو ما يضع الآباء والأمهات أمام حالة من الارتباك، خاصة عندما يتعلق الأمر بجرعات مرتبطة بجدول زمني محدد.
وتتضاعف هذه الإكراهات بالنسبة إلى الأمهات العاملات، اللواتي يضطررن إلى طلب أذونات أو أيام راحة من مقرات عملهن لمرافقة أطفالهن إلى المركز الصحي، قبل أن يفاجأن بعدم توفر الجرعة المطلوبة، ما يفرض عليهن تكرار التنقل وطلب أذونات جديدة، فضلاً عن تحمل مصاريف إضافية وضياع الوقت.
وأمام هذه الوضعية، تناشد الأسر المتضررة وزير الصحة والحماية الاجتماعية، يونس بجيجو، والمدير العام للمجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، محمد عكوري، إلى جانب المسؤولين المحليين عن تدبير القطاع الصحي، التدخل للوقوف على أسباب عدم انتظام توفير بعض اللقاحات، والعمل على ضمان تموين المركز الصحي بالجيراري بشكل منتظم.
كما تطالب الساكنة بتعزيز المؤسسة الصحية بالموارد البشرية والتجهيزات والإمكانيات اللوجستيكية الضرورية، وضمان توفر مخزون كافٍ من اللقاحات، بما يتيح استقبال الأطفال في المواعيد المحددة دون اضطرار أسرهم إلى البحث عن الجرعات خارج المركز أو تأجيل استكمال برنامج التلقيح.
وتؤكد الأسر أن الأمر يتعلق بخدمة صحية أساسية ترتبط بصحة الرضع وسلامتهم، معتبرة أن ضمان استمرارية التلقيح وانتظام مواعيده مسؤولية تستدعي معالجة الاختلالات المسجلة، وتوضيح أسباب النقص، بما يضع حداً لمعاناة الأسر ويحفظ حق الأطفال في الاستفادة من الخدمات الصحية في ظروف ملائمة.

