أعادت التساقطات المطرية المرتقبة بعدد من أقاليم جهة طنجة تطوان الحسيمة مخاوف الفيضانات إلى الواجهة، خاصة بإقليم العرائش، الذي شهد خلال الموسم الماضي اضطرابات جوية استثنائية. وفي خضم هذه المخاوف، برزت تساؤلات بشأن الوضعية الحالية لسد وادي المخازن، وحقيقة الأنباء المتداولة حول شروع المصالح المختصة في تفريغ كميات كبيرة من مياهه استعدادا للأمطار المرتقبة.
ووفق ما أوردته جريدة «هسبريس»، اليوم الأربعاء 4 نونبر 2026، نقلاً عن مصادر مطلعة، فقد صدرت توجيهات إلى السلطات المحلية والمجالس المنتخبة بجهة الشمال من أجل تعزيز مستوى الجاهزية واتخاذ التدابير الاستباقية اللازمة لمواجهة المخاطر المحتملة المرتبطة بالتساقطات المطرية.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الأخبار المتداولة بشأن الشروع في تفريغ كميات كبيرة من مياه سدي وادي المخازن ودار خروفة تحسباً للتقلبات الجوية، لا تعكس حقيقة العمليات الجارية، مؤكدة أن تصريف المياه بسد وادي المخازن يندرج ضمن التدبير والاستغلال الاعتيادي للمنشأة، وليس ضمن عملية تفريغ استثنائية مرتبطة بالتوقعات الجوية الحالية.
وبحسب المعطيات المنشورة، يبلغ حجم المياه التي يتم تصريفها يومياً من السد نحو 400 ألف متر مكعب، وتُوجَّه للاستعمال في إنتاج الطاقة الكهرومائية وتلبية حاجيات السقي بالمدار الفلاحي لحوض اللوكوس.
أما بخصوص المخزون المائي، فتشير المعطيات ذاتها إلى أن نسبة ملء سد وادي المخازن تبلغ حوالي 64 في المائة، مقابل 71 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، وهي وضعية توفر، وفق المصادر المذكورة، هامشاً لتدبير الواردات المائية المحتملة.
وتدعم الأرقام المنشورة على منصة «الما ديالنا»، التابعة لوزارة التجهيز والماء، هذه المعطيات، إذ بلغت نسبة ملء سد وادي المخازن 64,96 في المائة بتاريخ 3 نونبر الجاري، فيما سجل سد دار خروفة نسبة ملء وصلت إلى 80,50 في المائة.
وعلى مستوى حوض اللوكوس، بلغت نسبة الملء الإجمالية للسدود حوالي 72,67 في المائة، مع تسجيل تفاوت في مستويات المخزون بين مختلف المنشآت المائية التابعة للحوض.
وبين المعطيات التي تنفي وجود تفريغ استثنائي للسدود، والتوقعات المرتبطة بالتساقطات المطرية، تظل درجة الاستعداد واليقظة لدى السلطات والمصالح المعنية عاملاً أساسياً لتفادي تكرار سيناريوهات الفيضانات، خصوصاً بالمناطق التي سبق أن سجلت أضراراً جراء الاضطرابات الجوية.

