تعود مشاهد تراكم النفايات والفوضى إلى محيط سوق كاساباراطا بمدينة طنجة، في صورة تثير استياء المواطنين والتجار، وتعيد إلى الواجهة التساؤلات بشأن نجاعة تدبير قطاع النظافة، ومدى فعالية تدخلات الشركة المفوض لها تقديم هذه الخدمة، في واحد من أكبر الفضاءات التجارية بالمدينة.
فالسوق الذي يستقبل يومياً آلاف المرتفقين، لا يمكن أن تظل نظافته رهينة تدخلات ظرفية لا تأتي إلا بعد تراكم الأزبال أو تصاعد شكاوى المتضررين. فطبيعة هذا الفضاء التجاري وحجم النشاط الذي يشهده يفرضان تدبيراً يومياً منتظماً، يقوم على المراقبة المستمرة والتدخل الاستباقي وتوفير الموارد البشرية واللوجستية اللازمة.
ولا تقتصر تداعيات هذا الوضع على تشويه المشهد العام، بل تمتد إلى التأثير على ظروف اشتغال التجار، وراحة المتسوقين، والصورة التي يقدمها السوق لزائريه، خاصة في ظل الحركة التجارية الكثيفة التي يعرفها على مدار الأسبوع.
وأمام تكرار هذه المشاهد، تبرز الحاجة إلى تقييم مستوى الخدمات المقدمة، والوقوف على مدى احترام الشركة المفوض لها لالتزاماتها، بالتوازي مع تعزيز مراقبة الجهات المسؤولة وربط جودة الخدمة بمبدأ المحاسبة.
فالسؤال لم يعد مقتصراً على من يتولى رفع النفايات، بل بات يتعلق بأسباب عودة الاختلالات رغم تكرار الشكاوى والتدخلات: هل يتعلق الأمر بضعف المراقبة، أم بغياب تدبير استباقي يواكب حجم النشاط التجاري الذي يعرفه سوق كاساباراطا؟
إن الحفاظ على نظافة هذا المرفق مسؤولية يومية لا تقبل الحلول المؤقتة، وهو ما يستدعي تدخلاً عملياً يضع حداً لتكرار المشهد نفسه، ويضمن للسوق ومحيطه مستوى من النظافة يليق بمكانته داخل النسيج التجاري لمدينة طنجة.

