دخل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مواجهة جديدة مع إسرائيل، عقب تصريحات أدلى بها بشأن أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة، بعدما تحدث عن دور المعلومات المضللة في تشجيع تدفق المهاجرين نحو المدينة.
واتهم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر اليوم الاثنين سانشيز بـ”الكذب” ردا على تصريحاته خلال مقابلة مع إذاعة “كادينا سير” والتي تطرق فيها إلى معلومات مضللة مرتبطة بأحداث سبتة.
وقال ساعر في منشور على منصة “إكس” اليوم إن رئيس الحكومة الإسبانية “كذب مجددا”، متهما إياه بتوجيه اتهامات إلى إسرائيل بنشر معلومات مضللة بشأن أحداث سبتة.
واعتبر المسؤول الإسرائيلي أن ما صدر عن سانشيز يمثل، وفق تعبيره “كذبة وقحة”، مضيفا أن استمرار رئيس الحكومة الإسبانية في نشر ما وصفها بـ”الأكاذيب التشهيرية” لن يصرف الأنظار عن طريقة إدارته لشؤون بلاده.
وكان سانشيز قد قال خلال المقابلة الإذاعية إن معلومات مضللة انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وساهمت في تدفق أعداد من المهاجرين نحو سبتة. وربط رئيس الحكومة الإسبانية بعض هذه المعلومات بشبكات مرتبطة بروسيا وإسرائيل، وفق ما جاء في تصريحاته.
وأثارت تصريحات سانشيز ردود فعل قوية، خصوصا من الجانب الإسرائيلي الذي رفض الاتهامات الموجهة إليه، ما فتح جولة جديدة من السجال السياسي بين مدريد وتل أبيب.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه قضية الهجرة إلى سبتة تحظى باهتمام سياسي وإعلامي واسع في إسبانيا، بالنظر إلى حساسية المدينة وموقعها الجغرافي.
وفي السياق ذاته نفى سانشيز وجود أدلة تثبت مسؤولية السلطات المغربية عن موجة الهجرة التي شهدتها سبتة مؤكدا استمرار التعاون بين مدريد والرباط في عدد من الملفات، من بينها الهجرة وأمن الحدود.
ويعيد هذا السجال ملف أزمة سبتة إلى واجهة النقاش السياسي، في ظل استمرار الجدل حول أسباب تدفق المهاجرين ودور شبكات التواصل الاجتماعي والمعلومات المضللة في التأثير على تطورات الملف.

