تمكنت مصالح الأمن بكل من وجدة والناظور بتنسيق وثيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني صباح يوم 29 أبريل 2026 من تفكيك شبكة إجرامية خطيرة تنشط في مجال التزوير والاتجار بالبشر مع توقيف خمسة مشتبه فيهم.
ووفق معطيات أولية فإن هذه الشبكة كانت تعتمد على مخطط إجرامي منظم يرتكز على تزوير وثائق رسمية ومحررات إدارية بغرض استصدار تأشيرات شينغن بطرق غير قانونية، قبل استغلالها في تسهيل عمليات الهجرة غير النظامية.
وكشفت الأبحاث أن نشاط هذه الشبكة لم يقتصر على تزوير الوثائق بل امتد إلى تنظيم عمليات الاتجار بالبشر من خلال إعداد ملفات مفبركة لفائدة الراغبين في الهجر، ما يشكل تهديدا مباشرا للمنظومة القانونية المنظمة لحركة الأشخاص.
وقد أسفرت عمليات المداهمة والتفتيش عن حجز معدات متطورة كانت تستعمل في التزوير من بينها حواسيب وبرمجيات متخصصة، إضافة إلى طوابع مزورة، وعقود عمل وهمية، ووثائق إدارية متنوعة، داخل ما يشبه “مختبرا” متكامل لتزييف المستندات.
وتم وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، من أجل تعميق البحث والكشف عن كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة سواء داخل المغرب أو خارجه.
وتتواصل الأبحاث الأمنية لتحديد هوية باقي المتورطين والمستفيدين من هذا النشاط الإجرامي في إطار الجهود الرامية إلى تفكيك الشبكات الإجرامية العابرة للحدود وتعزيز الأمن العام.

