كشفت القنصل العام للمملكة المغربية بمدينة تاراغونا أن القنصليات المغربية بإسبانيا دخلت مرحلة تعبئة شاملة لمواكبة أفراد الجالية المغربية، في إطار عملية التسوية الاستثنائية التي أعلنت عنها السلطات الإسبانية لفائدة المهاجرين غير النظاميين، ومن ضمنهم المغاربة.
وأوضحت القنصل العام، إكرام شهين، في تصريح صحفي، أن هذه العملية تشكل “فرصة إيجابية ومهمة” لأفراد الجالية المعنية، مشددة على ضرورة التحلي باليقظة والاعتماد حصريًا على القنوات الرسمية، سواء عبر القنصليات المغربية أو المحامين المعتمدين، مع التحذير من الوقوع في فخ السماسرة الذين قد يستغلون هذه الظرفية للإيقاع بالمعنيين بالأمر.
وأكدت المتحدثة أن جميع القنصليات المغربية بإسبانيا تعمل بتعليمات مباشرة من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وتحت إشراف سفيرة المملكة، بهدف تسهيل الولوج إلى الوثائق المطلوبة وضمان إنجاح مسار التسوية في أفضل الظروف.
وفي السياق ذاته، أبرزت القنصل العام أن الإجراءات المتخذة شملت تمديد ساعات العمل اليومية إلى غاية السادسة مساءً بدل الثالثة، ومضاعفة الطاقة الاستيعابية للمواعيد، إضافة إلى فتح القنصليات أبوابها خلال يومي السبت والأحد، استجابة للضغط الكبير الذي تعرفه الخدمات القنصلية. كما دعت المغاربة إلى تجنب حجز أكثر من موعد للشخص الواحد، حرصًا على مبدأ تكافؤ الفرص.
وكشفت شهين أن عدد طلبات المواعيد تجاوز 7000 طلب منذ الإعلان عن عملية التسوية، نافية ما يتم تداوله بخصوص بطء معالجة الملفات، مؤكدة أن القنصليات تعالج الطلبات في أجل لا يتجاوز يومين، عبر نظام إلكتروني حديث يتيح تتبع مختلف مراحل المعالجة.
وبخصوص شهادة حسن السيرة، أوضحت القنصل العام أنه يمكن الحصول عليها مباشرة من القنصليات المغربية بإسبانيا، أو عبر تفويض أحد الأقارب بالمغرب، أو من خلال “وكالة سحب الوثائق”، مشيرة إلى أن هذه الشهادة تُسلَّم مرفوقة بختم “الأبوستيل”، في إطار تنسيق محكم مع المديرية العامة للأمن الوطني والعمالات.
وختمت القنصل العام تصريحها بالتأكيد على أن جميع أفراد الجالية المغربية معنيون بهذه العملية دون استثناء، وأن المصالح الدبلوماسية والقنصلية مجندة بالكامل لإنجاحها، تنفيذًا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي يولي عناية خاصة لمغاربة العالم ويحرص على حماية حقوقهم وصون مصالحهم ببلدان المهجر.

