متابعة: شمال 7
قدمت فرقة نادي الحسيمة للمسرح يوم الثلاثاء المنصرم بالمركز الثقافي مولاي الحسن الحسيمة العرض الرسمي الأول لمسرحيتها الجديدة “العقدة” بدعم من وزارة الثقافة والاتصال – قطاع الثقافة موسم 2019.
مسرحية “العقدة” مقتبسة عن نص (ابكى العالم واد من الدموع)، من تأليف المسرحي العراقي د.محمد سيف ومن إخراج المسرحي عبد الجبار خمران وتشخيص رجاء خرماز ومحمد بن سعيد، موسيقى زكرياء حدوشي، سينوغرافيا يوسف العرقوبي، الترجمة للريفية محمد بن سعيد والترجمة لأمازيغية الأطلس أحمد الشيبك، المحافظة العامة نبيل بلحاج وكريم أوعمو. وتنفيذ الموسيقى حدوش بوتزكنت المدير الإداري رفعت بلوط.
هذا وقد لقي عرض “العقدة” صدى ايجابي لدى المسرحيين والمتتبعين لتجربة فرقة نادي الحسيمة للمسرح وأيضا في أوساط الجمهور الذي حضر العرض الأول بكثافة في المركب الثقافي مولاي الحسن، حيث إنفتحت الفرقة في تجربتها المسرحية هذه على المسرحي عبد الجبار خمران مخرج مسرحية “صباح ومسا” التي عرفت الموسم الماضي نجاحا كبيرا في عدد من المهرجانات المغربية والعربية.

ورفع خمران كمخرج في تجربته هذه تحديا آخر هذا الموسم ويتمثل في إعداده لنص (أبكى العالم واد من الدموع) للمسرحي العراقي د.محمد سيف وتقديمه باللغة الأمازيغية وفي سياق مغربي محض فالنص الاصلي مكتوب باللغة العربية ويعالج فيه الكاتب محمد سيف حكاية خطف امرأة في سياق ظروف مجتمعية وسياسية مرتبطة بالمجتمع العراقي.
فريق مسرحية “العقدة” وظف في المسرحية اللغة الريفية وأمازيغية الأطلس حيث ترجم حوارات المسرحية كل من الكاتب أحمد الشيبك والممثل محمد بن سعيد الذي قام بدور محند في المسرحية والتي نطق حواراته فيها بالريفية في حين بادلته الممثلة رجاء خرماز حواراتها في دور فاطمة باللغة الأمازيغية الأطلسية وبهذا تكون مسرحية “العقدة” أول عرض مسرحي مغربي ناطق بالأمازيعية يوظف الريفية وأمازيغية الأطلس في نفس الوقت.
وقد أبدعت الممثلة رجاء خرماز، التي لها تجارب مهمة رفقة المخرج عبد الجبار خمران، في دورها الذي تجاوزت فيه ظرف الشخصية المتمثل في جلوسها ثلثي زمن المسرحية على كرسي، بحيث كانت متقدة في آدائها وحاضرة بقوة حواراتها وعمق صمتها، كذلك الممثل محمد بنسعيد الذي برهن لمتتبعيه أنه إلى جانب كونه ممثلا كوميديا يستطيع أن يقدم دورا دراميا بل وشخصية مركبة.. لقد استطاع الممثلين تحت ادارة خمران ان يقدما شخصيتين مقنعتين وصادقتين.

وعن إشتغاله على نص (ابكى العالم واد من الدموع) يقول عبد الجبار خمران : “ان معالجته الدراماتورجية كانت باتجاه جعله يتخذ مسارا بعيدا عن خلفيته الأصلية والمرتبطة بحيثيات المجتمع العراقي التي انبثق منها… ليحتفظ فقط في نص (العقدة) على الخط الدرامي المتضمن عقدة الصراع النفسي بين شخصيتين يرزحان تحت ضغوط نفسية واجتماعية تجعلهما وجها لوجه مع مختلف المشاكل التي قد تفجر العنف والاختطاف أوأي فعل يلجأ اليه شخص يتخبط في عقد تتشابك وتتداخل لتجعله بعيدا عن الجانب النقي في جوهره الانساني “.
وتحكي المسرحية قصة محند الذي ” يختطف فاطمة ويحاصرها في قبو / محل سكنه .. هكذا تبدأ المسرحية صاخبة بصراخ فاطمة وهي محجوزة في قبو .. لا تعرف فاطمة سبب اختطاف محند لها .. تتداخل الأحداث ليبدآن في الحكي لبعضهما .. هو برغبة كبيرة في الحكي وهي مجبرة من طرفه على سرد تفاصيل حياتها .. لندرك انها متزوجة ولها أطفال ويجب ان تتخلص من عقدة اختطافها هذه.. اما هو فيحكي عن اضطهاد اساتذته في الجامعة مما شكل لديه عقدة نفسية يحاول عبثا التخلص منها “.

