بلال كمال
تحوّلت ليالي مدينة طنجة مؤخرًا إلى كابوس يومي بسبب الغزو الواسع للبعوض، الذي بات ضيفًا ثقيلاً على جميع المنازل، ناشرًا طنينه المزعج ولسعاته المتكررة من دون استثناء لأي حي أو فئة اجتماعية.
من بني مكادة ومغوغة إلى المدينة القديمة وحتى الأحياء الراقية، لا يكاد يسلم أي ركن من هذا الاجتياح الليلي، ما دفع سكان المدينة إلى التعبير عن غضبهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، مستنكرين صمت السلطات المحلية وتحديدًا المجلس الجماعي، الذي لم يبادر بأي تحرك ميداني يُذكر.
الساكنة تعتبر أن غياب حملات الرش والتعقيم يعكس تهاونًا غير مبرر، خاصة في مدينة تُقدَّم على أنها وجهة سياحية واعدة. وسخر بعض السكان بالقول إن الجماعة ربما تعتبر البعوض “مشروعًا بيئيًا غير معلن”، فيما طالب آخرون بتدخل عاجل لمعالجة مكامن تكاثر هذه الحشرات، لاسيما في النقاط التي تعرف تجمعات مائية أو شبكات صرف صحي عشوائية.
“هل أصبح النوم الهادئ من الكماليات؟” يتساءل أحد السكان بمرارة، بينما يستمر آخرون في معركتهم اليومية بأسلحة بدائية: الكريمات الطاردة، الشموع المعطرة، والضرب بالنعال.
وسط هذا الواقع المزعج، تبقى طنجة في انتظار حملة جماعية تقودها السلطات، علّها تضع حدًا لغزو البعوض وتعيد شيئًا من الهدوء إلى ليالي المدينة.
