بلال كمال
تمكنت السلطات المحلية بمدينة طنجة، قبل لحظات، من توقيف أحد أخطر المجرمين المعروف بلقب “الميوا”، والذي روع الساكنة والسياح الأجانب بسلسلة من السرقات الدقيقة والمنفذة باحترافية عالية في وسط المدينة، لاسيما المناطق المعروفة بإقبال الزوار الأجانب.
الموقوف كان يتنقل منفردًا على متن دراجة نارية من نوع Sanya، ويعتمد أسلوب “الصيد الانتقائي” في اختيار ضحاياه، مستهدفًا السياح بشكل خاص. وقد صدرت في حقه عدة مذكرات بحث وطنية، كما ورد اسمه في عدد كبير من الشكايات، أغلبها قُدمت من طرف أجانب تعرضوا للسرقة بأساليب متكررة.
ورغم تواجد كاميرات المراقبة المنتشرة في شوارع وسط المدينة، في هذه المناطق الحيوية ، والتي تعج بالسياح الأجانب والتابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، فإن الجاني ظل حراً طليقًا لفترة طويلة، ما يطرح تساؤلات حول مدى فعالية نظام التتبع والمراقبة.
نقطة التحول جاءت بعد تدخل بطولي لعون سلطة تابع للملحقة الإدارية الرابعة، الذي كان على دراية بهويته وتحركاته. وفي لحظة شجاعة، تعمّد الاصطدام به بدراجته بساحة “ماليبونيو”، ليتم إسقاطه أرضًا وشل حركته، قبل أن تتدخل عناصر الأمن لتثبيته واقتياده إلى مقر الشرطة.
وقد خلف توقيف “الميوا” ارتياحًا كبيرًا لدى المواطنين ورواد المدينة، في وقت تتصاعد فيه الأصوات المطالبة بتقييم حقيقي لفعالية المنظومة الأمنية الذكية، وتجويد التنسيق بين الكاميرات المنتشرة والأجهزة المكلفة بتحليل المعطيات الميدانية.
ويبقى الأمل معلقًا على أن تشكل هذه العملية بداية لمسار أكثر صرامة في مواجهة الجريمة الحضرية، لا سيما في المدن السياحية الحساسة مثل طنجة.
