ب.ك
شهدت عدد من المؤسسات التعليمية التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بطنجة أصيلة، صباح الثلاثاء 1 يوليوز 2025، حالة من الفوضى والارتباك بعد اكتشاف خطأ جسيم في نتائج السنة الثالثة إعدادي، تمثل في إغفال مادة اللغة الفرنسية من عملية احتساب المعدل النهائي.
الواقعة التي وُصفت بـ”الفضيحة التربوية” من قبل فاعلين تربويين، تسببت في انقلاب مفاجئ في نتائج عدد من التلاميذ، إذ تلقى البعض منهم خبر النجاح في بداية اليوم، قبل أن يُفاجأوا لاحقًا بسحب النتائج وإعادة نشرها، ما حول فرحتهم إلى صدمة، وأدخل عائلات بأكملها في دوامة من الحزن والانكسار، بعد أن كانوا قد احتفلوا بـ”نجاح مستحق”.
وأكدت مصادر تربوية أن نظام المعالجة الرقمية المعتمد على منظومة “مسار” لم يحتسب نقطة مادة الفرنسية التي يبلغ معاملها 3، وهو ما أثر بشكل مباشر على المعدلات العامة وأدى إلى تغيير جذري في وضعيات عدد من التلاميذ.
وفي ظل غياب أي توضيح رسمي أو بلاغ من المديرية الإقليمية، سادت موجة من الغضب في أوساط أولياء الأمور والفاعلين المدنيين، الذين اعتبروا الواقعة استهتارًا بمصير المتعلمين، وطالبوا بفتح تحقيق إداري وتربوي عاجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، خاصة أن الحادث طال فئة عمرية حساسة تنتظر هذا الاستحقاق بفارغ الصبر.
وقد طُلب من المؤسسات التعليمية سحب اللوائح المعلنة مؤقتًا، إلى حين تصحيح الخطأ، حيث تم تحميل النسخة المعدلة من النتائج على منصة “مسار”، مع دعوة التلاميذ إلى التحقق مجددًا من وضعيتهم.
ورغم هذا الإجراء، يبقى الأثر النفسي للحادث قائمًا، خصوصًا وأن بعض التلاميذ تلقوا التهاني من أسرهم ومدرسيهم قبل أن يُصنفوا فجأة ضمن الراسبين.
ويطرح هذا الخطأ تساؤلات كبرى حول مدى موثوقية النظام الرقمي “مسار”، وأهمية اعتماد مراقبة مزدوجة لكل مراحل التصحيح والإعلان عن النتائج لتفادي هفوات قد تهدر مجهودات سنة كاملة، وتُقوّض ثقة المواطنين في المدرسة العمومية.
