بلال كمال
في قلب عاصمة البوغاز، وتحديدًا عند انطفاء أضواء المدينة، تنشط عصابة إجرامية جديدة باتت تُرهب مرتادي شوارع طنجة، مستهدفة فئةً محددة من الضحايا: الشباب مرتدو الكاسكيطات الفاخرة، خاصة أولئك من أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وفق شهادات متطابقة، يعمد أفراد هذه العصابة إلى التنقل على متن دراجات نارية سريعة من نوع “سانية”، متخفين غالبًا خلف ملابس رياضية وكمامات، يترصّدون ضحاياهم في أماكن معروفة مثل محيط محطة TGV وكورنيش طنجة، حيث تنتشر علامات الأناقة وقطع الموضة ذات الأسعار الخيالية، وعلى رأسها “كاسكيطات كوتشي كابانا” التي قد يتجاوز سعر الواحدة منها 4000 درهم.
وتعتمد العصابة على أسلوب الخطف السريع، إذ تداهم الضحية فجأة لسرقة الكاسكيطة أو الهاتف أو حتى الساعة، ثم تفرّ بسرعة فائقة قبل أن يتاح لأيّ كان التدخل أو حتى توثيق الحادث.
مصادر أمنية أفادت بأن المصالح المختصة بصدد إعداد خطة ميدانية محكمة لتعقب المشتبه فيهم، تشمل تعزيز المراقبة بالكاميرات ونشر دوريات أمنية في النقاط السوداء. غير أن مطاردة هؤلاء تبدو معقدة نظرًا لاستعمالهم لدراجات قوية وقدرتهم الكبيرة على المناورة في الأزقة والأحياء الهامشية.
وفي ظل هذه الظاهرة، توجّه السلطات الأمنية نداءً للمواطنين لتوخي الحذر، وتفادي التواجد في المناطق المنعزلة ليلًا عند ارتداء مقتنيات ثمينة، كما تشدد على ضرورة التبليغ الفوري عند الاشتباه بأي سلوك مريب.
