في واقعة جديدة تكشف حجم الفوضى التي يعيشها قطاع التعمير بمدينة طنجة، تفجّرت معطيات خطيرة حول اختلالات جسيمة بالملحقة الإدارية العاشرة مكرر، الواقعة بحي السانية القديمة، حيث تم تشييد طابقين إضافيين بشكل غير قانوني، مباشرة خلف مقر الملحقة، وفي مرأى ومسمع من السلطات المحلية.
وحسب المعطيات التي توصل بها موقع “شمال7”، فإن أصابع الاتهام تتجه نحو قائد الملحقة وأحد أعوان السلطة، الذي يلعب – وفق نفس المصادر – دور “سمسار” للقائد، عبر التوسط بين الراغبين في البناء العشوائي والمسؤول الإداري مقابل تسهيلات مشبوهة.
المصادر نفسها أكدت أن المنزل المعني بعملية الزيادة في الطوابق تعود ملكيته لشخص يُلقب بـ”السوري”، وأن العملية تمت في ظروف تطرح أكثر من علامة استفهام حول غياب المراقبة الفعلية أو غضّ الطرف المتعمّد.
التحركات الرقابية لم تتأخر كثيراً، إذ قام السيد باشا دائرة شرف مغوغة بزيارة ميدانية للمنطقة، أسفرت عن توقيف عون السلطة المشتبه في تورطه، بعد ضبطه في نطاق ترابي تابع للملحقة الإدارية العاشرة مكرر، وهو ما يعكس بداية تحرك رسمي لكشف ملابسات هذه الفضيحة.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة ملف البناء العشوائي في طنجة، وما يرافقه من شبهات فساد وتواطؤ داخل بعض الأجهزة المحلية، خاصة عندما تقع المخالفات على بعد أمتار من مقرات السلطة نفسها، الأمر الذي يثير تساؤلات حادة حول جدية المراقبة وصرامة تطبيق القانون.
هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها في المدينة، لكنها تكشف عن شبكة علاقات ومصالح قد تساهم في تمدد البناء غير القانوني، وسط مطالب شعبية بفتح تحقيق شامل ومحاسبة كل المتورطين، مهما كانت مواقعهم أو صفاتهم.
