وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله مساء الجمعة خطابا ساميا إلى الشعب المغربي بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء دعا من خلاله إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات بين المغرب والجزائر عبر حوار أخوي صادق يتجاوز الخلافات ويؤسس لعلاقات قائمة على الثقة والاحترام المتبادل وحسن الجوار.
وأكد جلالته أن المغرب يمد يده دائما من أجل بناء مستقبل مشترك بين الشعبين الشقيقين مشددا على أن الخلافات السياسية لا يجب أن تكون حاجزا أمام التعاون والتكامل في المنطقة المغاربية التي تواجه تحديات مشتركة في مجالات الأمن والتنمية والهجرة والطاقة.
وفي السياق ذاته جدد الملك محمد السادس التزام المملكة بالعمل على إحياء الاتحاد المغاربي الذي اعتبره إطارا طبيعيا لتحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي بين دول المنطقة الخمس داعيا إلى إرساء قواعد جديدة لهذا الاتحاد تقوم على الواقعية والتعاون والمصالح المشتركة بعيدا عن منطق الصراع أو الانغلاق.
كما أوضح جلالته أن المغرب لا يعتبر التحولات الإيجابية الأخيرة في قضية الصحراء المغربية انتصارا على أحد بل خطوة نحو حل دائم يضمن الكرامة لجميع الأطراف ويكرس الاستقرار الإقليمي مؤكدا أن المملكة ماضية في نهجها القائم على الحوار والاحترام المتبادل.
وتأتي الدعوة الملكية في مرحلة دقيقة تشهد فيها المنطقة المغاربية تحولات سياسية واقتصادية متسارعة حيث يرى المراقبون أن مبادرة العاهل المغربي تمثل فرصة حقيقية لإعادة إحياء الحلم المغاربي الذي ظل مجمدا لعقود ولبناء فضاء إقليمي قوي قادر على مواجهة التحديات المشتركة وتحقيق التنمية لشعوب المنطقة.

