يتواصل الجدل في طنجة حول ملعب “البادل” بمنطقة بوبانة. القضية خرجت عن طابعها الإداري وأصبحت اختبارا لشفافية جماعة طنجة.
العمدة منير الليموري أكد أن الرخصة قانونية. وقال إن المصالح المختصة وقعت على الملف قبل المصادقة عليه. لكن هذا التوضيح لم يُقنع المنتقدين، بل زاد الشكوك حول احترام المساطر القانونية.
في المقابل، صرح وزير سابق أن الرخصة منحت بمنطق “عطيني نعطيك”. واعتبر متتبعون أن هذا تصريح خطير يستوجب الرد عليه بوثائق رسمية.
كما نشر رئيس سابق لمقاطعة طنجة المدينة تدوينة قال فيها إنه يملك وثائق خطيرة ضد العمدة. لكنه رفض كشفها مؤقتا، ما زاد الغموض حول الملف.
سكان بوبانة اشتكوا من الضوضاء الصادرة عن الملعب. وأكدوا أن الأنشطة الليلية المستمرة حولت حياتهم إلى معاناة يومية. كما تساءلوا عن سبب منح الترخيص رغم اعتراض الوكالة الحضرية في وقت سابق.
السؤال اليوم لا يتعلق بشرعية الرخصة فقط، بل بكيفية احترام القانون والمؤسسات. لذلك يرى مراقبون أن القضية أصبحت رمزا لصراع بين الشفافية والريبة داخل الشأن المحلي.
ملعب بوبانة لم يعد مجرد مشروع رياضي، بل تحول إلى امتحان لثقة المواطنين في مسؤوليهم. الكرة الآن في ملعب العمدة، لا في ملعب “البادل”.

