بعد أشهر من الأشغال الشاملة، يعود ملعب طنجة الكبير ليفتح أبوابه من جديد اليوم الجمعة، عبر احتضان المباراة الودية التي تجمع المنتخب المغربي بنظيره الموزمبيقي، في أول اختبار لهذا الصرح الرياضي بعد تحول جذري جعله واحداً من بين أبرز الملاعب الإفريقية بمعايير “فيفا 2030”.
وشهد الملعب مشروع إعادة تهيئة ضخماً رفع طاقته الاستيعابية إلى 75 ألفاً و500 مقعد، مما يجعله مطابقاً لدفتر تحملات الاتحاد الدولي لكرة القدم الخاص بمونديال 2030. وبات الملعب اليوم مركزاً رياضياً عالمياً يستجيب للمعايير نفسها التي تعتمدها كبريات العواصم الرياضية.
يقع الملعب داخل القرية الرياضية لطنجة التي تمتد على مساحة 74 هكتاراً بالقسم الجنوبي للمدينة، والتي تعكس العناية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لتطوير البنيات الرياضية بحاضرة البوغاز. وتشكل هذه القرية فضاءً حيوياً يمكّن الساكنة من ممارسة الرياضة وسط مساحات خضراء مفتوحة ومرافق حديثة.
ويضم ملعب طنجة الكبير ثلاث مستويات من المدرجات مُجهزة بمقاعد باللونين الأزرق والأبيض، تماشياً مع الهوية البصرية للمدينة، إضافة إلى منصات ضيافة راقية وصالونات VIP وVVIP توفر رؤية مباشرة لأرضية الملعب. كما تم تجهيز 142 مقصورة خاصة موزعة على ثلاثة طوابق، مع طاقة استيعابية تتراوح بين 10 و20 مقعداً لكل مقصورة.
أما المنصة الرئيسية فتستوعب 210 ضيفاً، فيما تصل الطاقة الإجمالية لمساحات كبار الشخصيات إلى 1300 متفرج، ما يجعل الملعب كبنية متكاملة لاستقبال كبار الضيوف والمواعيد الرياضية الكبرى.
واعتمدت أشغال التأهيل أرضية طبيعية هجينة عالية التكنولوجيا، تجمع بين العشب الطبيعي والألياف الاصطناعية لضمان جودة مثالية في التصريف والمرونة والاستدامة، مما يوفر أفضل الشروط التقنية وسلامة اللاعبين.
وبهذه البنيات المتقدمة، أصبحت طنجة اليوم مؤهلة لاحتضان أكبر المباريات وفق معايير احترافية تضاهي كبريات الملاعب العالمية، ليواصل ملعب طنجة الكبير ترسيخ مكانته كواحد من أبرز معالم الرياضة بالمغرب والقارة الإفريقية

