في كل شتاء يترك البرد القارس ضحاياه من المتشردين صباح الجمعة عثر على متشرد جثة هامدة قرب أحد دواوير جماعة مولاي بوسلهام ما أعاد تسليط الضوء على فشل السياسات العمومية في حماية الفئات الهشة.
الضحية عاش في الشارع لفترة طويلة وفارق الحياة بسبب انخفاض درجات الحرارة وسط غياب مراكز إيواء ودوريات رصد تقي هذه الفئة الحادة الصقيع. الحادث يثبت أن هشاشة المتشردين تتفاقم مع كل موجة برد رغم التحذيرات الحقوقية المستمرة.
حادثة مولاي بوسلهام ليست معزولة في كل انخفاض كبير لدرجات الحرارة تتكرر الوفاة بينما تظل الاستجابة الحكومية موسمية وغير فعالة الجماعات المحلية غالبا ما تتذرع بقلة الموارد والقطاعات الحكومية تتحدث عن “استراتيجيات مستقبلية” تاركة حياة المتشردين رهينة الصدفة.
الحقوقيون والفاعلون الجمعويون يؤكدون أن الحل لا يحتاج عبقرية بل إرادة حقيقية يجب إحداث مراكز إيواء دائمة في كل جماعة مع تعزيز الدوريات الليلية وتنسيقها مع الوقاية المدنية والمصالح الصحية.
توفير الغذاء الأغطية والرعاية الطبية خلال موجات البرد يمكن أن يحد بشكل كبير من المآسي التي يواجهها المتشردون سنويا.
وفاة المواطن قرب دوار مولاي بوسلهام يجب أن تكون جرس إنذار للجميع الدولة مسؤولة عن حماية مواطنيها والمجتمع مدعو للضغط من أجل سياسات أكثر فعالية وإنسانية.

