سجلت السياسية الإسبانية من أصل مغربي سارة بلبيدا سابقة في المشهد السياسي المحلي بإسبانيا، بعدما أصبحت أول عضوة في مجلس بلدية برشلونة من أصول عربية ومسلمة، في خطوة تعكس الحضور المتزايد للكفاءات المنحدرة من الهجرة داخل المؤسسات المنتخبة الأوروبية.
وجاء انضمام بلبيدا إلى المجلس البلدي ممثلة عن حزب الاشتراكيين الكتالوني، وذلك عقب استقالة العضو البلدي لويس رابيل من منصبه لأسباب صحية، ما أفسح المجال أمامها لشغل المقعد ومواصلة العمل ضمن فريق المجلس البلدي للمدينة.
وقبل وصولها إلى هذه المسؤولية شغلت بلبيدا منذ سنة 2023 منصب مفوضة مكلفة بالعلاقات مع المواطنين والتنوع الثقافي والديني داخل بلدية برشلونة، حيث عملت على تطوير مبادرات تهدف إلى تعزيز التعايش وترسيخ قيم الانفتاح والتعدد الثقافي داخل المدينة.
ومن المرتقب أن تتولى في منصبها الجديد عددا من الملفات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي خاصة تلك المتعلقة بالأحياء والمشاركة المواطنة والابتكار، إضافة إلى مهام مرتبطة بمنطقة هورتا غيناردو، إحدى المناطق الحضرية المهمة داخل برشلونة.
وفي تعليق على هذا التعيين، اعتبر عمدة مدينة برشلونة جاومي كولبوني أن انضمام بلبيدا إلى مجلس البلدية يعكس طبيعة المدينة المنفتحة والمتعددة الثقافات، مؤكدا أن تمثيل مختلف مكونات المجتمع داخل المؤسسات المحلية يعزز الديمقراطية المحلية ويقوي الاندماج المجتمعي.
ويحمل هذا التعيين دلالة رمزية مهمة بالنسبة للجاليات العربية والمسلمة في إسبانيا، حيث يُنظر إليه كخطوة تعكس تطور حضور أبناء الهجرة في الحياة السياسية، خاصة في ظل الدور المتنامي الذي تلعبه الكفاءات من أصول مغربية في عدد من المدن الأوروبية.
ويؤكد متابعون أن وصول سارة بلبيدا إلى مجلس بلدية برشلونة يمثل نموذجا لنجاح الاندماج الإيجابي داخل المجتمعات الأوروبية، كما يعكس المكانة التي بات يحتلها أبناء الجالية المغربية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية خارج أرض الوطن.

