اهتزت مدينة العرائش خلال الأيام الأخيرة على وقع اعتداء خطير استهدف عاملًا بمعمل لتصبير السمك، ما خلف إصابات بليغة على مستوى الوجه وصفت بالخطيرة، وأثار حالة من القلق في أوساط الساكنة.
وتعرض الضحية، ويدعى حسن، لهجوم عنيف بواسطة السلاح الأبيض، مساء الخميس 26 مارس الجاري، حوالي الساعة العاشرة والنصف ليلاً، بشارع عبد المومن بن علي، حيث تم استهداف وجهه بشكل مباشر، ما تسبب في تشوهات جسدية خطيرة استدعت تدخلاً طبياً مستعجلاً.
وقد جرى نقل الضحية على وجه السرعة إلى المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس، حيث خضع لعملية جراحية دقيقة، في محاولة لإنقاذ حالته الصحية والتقليل من آثار الاعتداء، فيما تشير المعطيات إلى أنه لا يزال يعاني من صدمة نفسية حادة نتيجة الواقعة.
ويعد الضحية رب أسرة ومتزوج وله أبناء، ما جعل الحادث يطرح تساؤلات مقلقة حول مستقبله المهني وقدرته على الاستمرار في العمل، خاصة في ظل الأضرار الجسدية التي لحقت به، وانعكاساتها على وضعه الاجتماعي.
وفي تطور سريع للقضية، تمكنت المصالح الأمنية من توقيف المشتبه فيه، حيث تم وضعه رهن الاعتقال في انتظار استكمال مجريات البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وهو ما خلف ارتياحًا نسبيًا لدى الرأي العام المحلي.
من جهتها، دخلت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد وحماية المال العام بإقليم العرائش على خط القضية، معبرة عن تضامنها الكامل مع الضحية ومنددة بشدة بهذا الفعل الإجرامي الخطير، كما طالبت بفتح تحقيق معمق وترتيب كافة الآثار القانونية اللازمة، مع تطبيق أقصى العقوبات المنصوص عليها في القانون الجنائي، خاصة في ظل خطورة الأفعال المرتكبة وما قد تترتب عنها من عاهة مستديمة.
كما دعت إلى ضرورة تمكين الضحية من حقوقه الكاملة، سواء من حيث العلاج أو المواكبة النفسية أو التعويض عن الأضرار، بالنظر إلى التداعيات الخطيرة التي خلفها الحادث على حياته الشخصية والأسرية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة خطورة تنامي ظاهرة العنف باستعمال السلاح الأبيض، وما تفرضه من ضرورة تشديد المراقبة وتفعيل القانون بشكل صارم، من أجل ردع كل من تسول له نفسه المساس بسلامة المواطنين.

