أكد مصطفى بايتاس الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة أن جولة أبريل من الحوار الاجتماعي المركزي ستعقد في موعدها المحدد، رغم كونها الأخيرة ضمن الولاية الانتدابية الحالية وذلك بمشاركة الحكومة والنقابات العمالية الأكثر تمثيلية إلى جانب الاتحاد العام لمقاولات المغرب.
وأوضح المسؤول الحكومي خلال اللقاء الصحافي الأسبوعي الذي أعقب اجتماع مجلس الحكومة أن السلطة التنفيذية تعتبر الحوار الاجتماعي خيارا استراتيجيا انخرطت فيه منذ بداية ولايتها بهدف تعزيز الاستقرار الاجتماعي وتحسين أوضاع الشغيلة من خلال آلية التشاور مع مختلف الشركاء الاجتماعيين.
وفي سياق متصل أبرز بايتاس أن هذه الجولة المرتقبة تأتي في ظرفية خاصة حيث يسعى مختلف الفاعلين إلى تحقيق مزيد من المكتسبات الاجتماعية وتعزيز الثقة بين الحكومة والمركزيات النقابية بما يضمن استمرارية هذا الورش الحيوي.
من جهة أخرى كشف الناطق الرسمي باسم الحكومة عن مصادقة المجلس الحكومي على مراسيم جديدة تهم تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية في إطار تنزيل المقتضيات القانونية المؤطرة لانتخابات أعضاء مجلس النواب.
وتهدف هذه المراسيم إلى تحديد قيمة الدعم العمومي المخصص للأحزاب وضبط كيفية توزيعه وصرفه بما في ذلك التسبيقات المالية وفق معايير واضحة تراعي مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف التنظيمات السياسية.
كما أشار بايتاس إلى أن هذه الإجراءات تروم تعزيز تمثيلية عدد من الفئات داخل المشهد السياسي خاصة النساء والشباب والمغاربة المقيمين بالخارج والأشخاص في وضعية إعاقة من خلال تحفيز الأحزاب على منحهم مواقع متقدمة في لوائح الترشيح.
وفي ما يتعلق بتدبير هذا الدعم أكد المسؤول الحكومي أن النصوص التنظيمية الجديدة تتضمن مقتضيات محدثة تهدف إلى تبسيط المساطر وتحسين وضوح قواعد الصرف مع إدماج الوسائل الرقمية في تتبع استعمال الأموال العمومية.
ويأتي ذلك في إطار سعي الحكومة إلى تعزيز الشفافية في تمويل الحياة السياسية وضمان تنظيم استحقاقات انتخابية نزيهة بالتوازي مع مواصلة الحوار الاجتماعي كآلية أساسية لتدبير القضايا الاقتصادية والاجتماعية.

