شهدت مدينة القصر الكبير زوال يوم الجمعة حادثا مأساويا تمثل في إقدام سيدة في الثلاثينيات من عمرها متزوجة وأم لثلاثة أطفال على وضع حد لحياتها وفق معطيات أولية متداولة ترجح معاناتها من اضطرابات نفسية.
وخلفت الواقعة صدمة كبيرة في أوساط الساكنة المحلية حيث عبر عدد من المواطنين عن حزنهم العميق إزاء هذا الحادث المؤلم الذي يعيد إلى الواجهة إشكالية الصحة النفسية وما ترتبط به من تحديات اجتماعية ونفسية متزايدة.
ويرى متتبعون أن مثل هذه الحوادث تسلط الضوء على الحاجة الملحة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الصحة النفسية، والعمل على كسر الصور النمطية المرتبطة بها بما يشجع الأفراد على طلب المساعدة دون تردد أو خوف من الوصم.
كما تبرز هذه الواقعة ضرورة تقوية خدمات الدعم النفسي سواء على مستوى المؤسسات الصحية أو من خلال المبادرات المجتمعية إلى جانب توفير آليات للإنصات والمواكبة لفائدة الأشخاص الذين يعيشون أوضاعا نفسية صعبة.
وفي السياق ذاته يؤكد مهتمون أن المقاربة الناجعة لمثل هذه القضايا تقتضي تضافر جهود مختلف المتدخلين من أسرة ومدرسة ومؤسسات بهدف توفير بيئة داعمة تسهم في الوقاية والتكفل المبكر بالحالات الهشة.
وتجدد هذه الفاجعة الدعوة إلى إيلاء الصحة النفسية ما تستحقه من اهتمام، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الصحة العامة، وعنصرا أساسيا في تحقيق التوازن الفردي والاستقرار المجتمعي.

