أثار تعطل أجهزة التبريد بمستودع الأموات بالمستشفى الحسني في الناظور قلقا واسعا. واستمر العطب لأكثر من خمسة عشر يوماً. هذا الوضع دفع فعاليات حقوقية إلى دق ناقوس الخطر. وأكدت أن المرفق يجب أن يحترم معايير صحية صارمة.
وشددت هذه الفعاليات على أن حفظ الجثث يتطلب درجات حرارة منخفضة. وتتراوح هذه الدرجات بين 2 و4 مئوية. الهدف هو إبطاء عملية التحلل البيولوجي. لكن استمرار العطب يسرّع هذه العملية بشكل مقلق.
كما يؤدي هذا الخلل إلى انبعاث روائح وغازات ضارة. وقد تظهر ميكروبات تشكل خطراً على العاملين. هذا الوضع يهدد السلامة الصحية داخل المؤسسة. ويثير مخاوف حقيقية لدى المهنيين.
ونبهت الهيئات الحقوقية إلى احتمال تلوث الهواء والأسطح. كما حذرت من تدهور شروط النظافة داخل المستشفى. وقد يؤثر ذلك على العاملين والمرتفقين معاً.
واعتبرت هذه الهيئات أن الأمر لم يعد مجرد عطب تقني. بل تحول إلى حالة استعجال صحي وبيئي. لذلك دعت إلى تدخل فوري من الجهات المعنية. الهدف هو إصلاح أجهزة التبريد في أقرب وقت.
واقترحت أيضاً اعتماد حلول مؤقتة. من بينها نقل الجثث إلى مرافق مجهزة. كما طالبت بإجراء تقييم تقني شامل للمرفق. ودعت إلى وضع خطة صيانة دورية لتفادي تكرار المشكلة.
وأكدت في المقابل ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة. وشددت على أهمية الشفافية في معالجة هذا الملف. الهدف هو حماية الصحة العامة وصون كرامة الموتى.
وختمت الفعاليات تحذيراتها بالتأكيد على الطابع الاستعجالي للوضع. وحذرت من تداعيات خطيرة في حال استمرار العطب. كما دعت إلى تسريع وتيرة الإصلاح دون تأخير.

