تستعد محطات الوقود بالمغرب للشروع، ابتداءً من فاتح ماي، في خفض أسعار المحروقات، في خطوة ينتظر أن تنعكس إيجابًا على القدرة الشرائية للمواطنين وتكاليف النقل. ويأتي هذا التراجع بعد فترة من الارتفاعات المتتالية التي أثقلت كاهل المستهلكين، في ظل تقلبات السوق الدولية.
وحسب المعطيات المتداولة، يُرتقب أن ينخفض سعر الغازوال بحوالي درهم واحد للتر، فيما سيشهد البنزين الممتاز تراجعًا يناهز 1.10 درهم. وكانت الأسعار قد استقرت خلال الفترة الأخيرة في حدود 15.60 درهمًا للتر، مع تسجيل تفاوتات طفيفة بين المناطق، تبعًا لعوامل لوجستيكية مرتبطة بالتوزيع وبعدها عن مراكز التزويد.
ويُعزى هذا الانخفاض إلى تراجع نسبي في أسعار النفط على الصعيد العالمي، إلى جانب هدوء نسبي في حدة التوترات الجيوسياسية التي كانت قد ساهمت في رفع الأسعار خلال الأشهر الماضية، خصوصًا في بعض المناطق الحيوية لإمدادات الطاقة.
ومن المنتظر أن ينعكس هذا التراجع بشكل مباشر على تكاليف النقل، سواء بالنسبة للأفراد أو المهنيين، ما قد يساهم بدوره في استقرار أسعار عدد من المواد الاستهلاكية والخدمات. غير أن هذا التحسن يبقى رهينًا بتطورات السوق الدولية، التي تظل العامل الحاسم في تحديد منحى أسعار المحروقات خلال المرحلة المقبلة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه تحركات أسعار النفط عالميًا، يترقب المواطنون أن يشكل هذا الانخفاض بداية لمسار أكثر استقرارًا، يخفف من الضغوط المعيشية ويعيد بعض التوازن إلى السوق الوطنية.

