في الأيام الأخيرة أثارت تقارير إعلامية جدلا بعد تداول صياغات داخل وثيقة صادرة عن لجنة الاعتمادات في مجلس النواب الأمريكي أشارت بشكل غير مألوف إلى مدينتي سبتة ومليلية ضمن سياق جغرافي يربطهما بالتراب المغربي. وقد أعاد هذا التطور طرح تساؤلات حول احتمال وجود تحول في الموقف الأمريكي قد يفتح الباب أمام مفاوضات بين المغرب وإسبانيا.
ورغم الجدل الذي أثارته هذه الصياغات، فإنها لا تعكس بالضرورة موقفًا رسميًا لـالولايات المتحدة، بل تظل ضمن وثائق لجان تشريعية قد تتضمن مقترحات غير ملزمة. إذ إن السياسة الخارجية الأمريكية تُحدد أساسًا عبر البيت الأبيض ووزارة الخارجية.
في المقابل تؤكد إسبانيا تمسكها بسيادتها الكاملة على المدينتين ورفضها إدراجهما ضمن أي نقاش تفاوضي مع دعم أوروبي وأطلسي لهذا الموقف. في حين يواصل المغرب تعزيز شراكته الاستراتيجية مع واشنطن، خصوصًا في المجالات الأمنية والدفاعية.
وفي المحصلة، لا توجد مؤشرات رسمية على تحول أمريكي يقود إلى مفاوضات، بل تظل القضية في إطار إشارات سياسية محدودة لا ترقى إلى مستوى تغيير في المواقف أو فتح مسار تفاوضي فعلي.

