كشفت تحقيقات أمنية إسبانية مستمرة بشأن شبكات تهريب المخدرات بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة عن معطيات جديدة تشير إلى احتمال وجود نفق ثالث كان قيد الإنجاز بهدف استخدامه في تهريب كميات كبيرة من الحشيش نحو المدينة قبل نقلها إلى التراب الإسباني.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية فإن الوحدة المركزية لمكافحة المخدرات والجريمة المنظمة رفعت تقريرا إلى المحكمة الوطنية الإسبانية يتضمن مؤشرات تفيد بأن المنظمة الإجرامية المشتبه فيها كانت تعمل على إنشاء ممر سري جديد بالقرب من الشريط الحدودي، لضمان استمرارية عمليات التهريب وتفادي المخاطر التي أصبحت تهدد الأنفاق المكتشفة سابقا.
وتشير المعطيات الواردة في التقرير إلى أن عمليات التنصت على اتصالات بين عدد من المشتبه فيهم كشفت عن مناقشات تتعلق بجلب شخص من المغرب للمشاركة في أشغال الحفر إلى جانب تداول مخاوف بشأن إمكانية رصد التحركات من طرف الأجهزة الأمنية المغربية خلال مراحل إنجاز المشروع.
وبحسب المصادر ذاتها تعتقد السلطات الإسبانية أن الشبكة الإجرامية كانت تسعى إلى تعزيز نفوذها وفرض سيطرتها على مسالك تهريب الحشيش عبر سبتة، من خلال إنشاء بنية تحتية سرية تسمح بتدفق الشحنات بشكل منتظم مقابل فرض عمولات مالية على عمليات العبور.
كما ترجح التحقيقات أن أفراد هذه الشبكة كانوا يتوفرون على إمكانيات مالية ولوجستية كبيرة مكنتهم من التخطيط لمشاريع تهريب معقدة تعتمد على أنفاق وممرات سرية تحت الأرض، في محاولة لتجاوز المراقبة الأمنية المشددة المفروضة على المنطقة الحدودية.
وتواصل السلطات الإسبانية أبحاثها وتحرياتها من أجل تحديد جميع المتورطين المحتملين في هذه القضية والكشف عن امتدادات الشبكة الإجرامية وارتباطاتها داخل وخارج سبتة، في وقت يظل فيه ملف الأنفاق السرية من أبرز القضايا التي تستأثر باهتمام الأجهزة الأمنية والقضائية الإسبانية.

